عادت طوابير الانتظار إلى معبر باب سبتة في اتجاه المدينة المحتلة لتسجل ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، وسط حديث عن امتداد مدة الانتظار بالنسبة لمستعملي السيارات إلى ما بين خمس وثماني ساعات، وفق ما أكد عابرون.
وأوضح إدريس الوهابي، الذي يتابع بشكل مستمر حركة العبور على هذه الحدود، أن الاختناق الحالي لم يعد مرتبطا بمراقبة جوازات السفر، وإنما بعمليات تفتيش السيارات، معتبرا أن هذه الإجراءات أصبحت تشكل الحلقة الأبطأ في مسار العبور.
وأشار إلى أن تشغيل ممرين فقط من أصل خمسة مخصصة لمرور المركبات أدى إلى تقليص الطاقة الاستيعابية للمعبر، موضحا أن هذا الوضع تسبب في عودة طوابير طويلة بشكل يومي، بعدما كانت تتركز أساسا في عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة الأشغال.
وأضاف أن نظام مراقبة جوازات السفر أصبح، بحسب تقديره، أكثر انسيابية من السابق، وأن التأخير المسجل حاليا يرتبط أساسا بعمل مصالح الجمارك المكلفة بتفتيش السيارات.
وبحسب المصدر ذاته، فإن تفتيش كل سيارة قد يستغرق ما بين عشر وخمس عشرة دقيقة، وهو ما يؤدي إلى تراكم المركبات بشكل سريع حتى في حال كان عددها محدودا، موضحا أن وجود عشر سيارات فقط أمام المسافر قد يعني انتظارا يقارب الساعة، فيما ترتفع المدة إلى ما بين خمس وثماني ساعات عندما تمتد الطوابير إلى المدار الطرقي المؤدي إلى المعبر.
وأكد الوهابي أن المسافرين قد يضطرون، بعد دخولهم إلى المجال الحدودي، إلى الانتظار لساعات إضافية قبل استكمال إجراءات العبور، معتبرا أن نقص الموارد البشرية واستمرار اعتماد طرق تقليدية في تفتيش السيارات يمثلان السبب الرئيسي في هذا الوضع.
ويرى المتحدث أن تجاوز هذه الاختلالات يقتضي تعزيز الموارد البشرية وفتح جميع ممرات العبور المخصصة للمركبات، محذرا من أن الازدحام سيظل جزءا من المشهد اليومي بمعبر باب سبتة إذا استمرت الأوضاع على حالها.