من المرتقب أن تعقد لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، غدا الاثنين، اجتماعا بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يخصص للبت والتصويت على مشروع قانون رقم 045.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، على أن يعرض، في اليوم نفسه، على الجلسة التشريعية للمجلس للتصويت عليه.
ويقترح مشروع القانون إعادة هيكلة المجلس الوطني وتوسيع تمثيليته، عبر الرفع من عدد أعضائه من 27 عضوا إلى 40 عضوا، مع تعيين ملكي لرئيس المجلس الوطني. كما ينص على تمثيلية الجهة بعضوين عن كل جهة ينتخبان من بين أعضاء المجالس الجهوية، أحدهما عن القطاع العام والآخر عن القطاع الخاص، وإحداث خمسة مقاعد للأساتذة الباحثين، منها مقعدان للطبيبات، وستة مقاعد مخصصة حصريا للطبيبات ينتخبن من قبل الطبيبات والأطباء الذي تم انتخباهم لعضوية المجالس الجهوية.
كما يضم المجلس الوطني مقاعد يعود تعيينها للملك ويتعلق الأمر بمقعدين للطبيبات والأطباء المغاربة المزاولين خارج التراب الوطني، أحدهما للطبيبات وثلاثة مقاعد مخصصة لأطباء القوات المسلحة الملكية.
ويتضمن مشروع القانون، وفق ما أوضحه أمين التهراي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية خلاله تقديمه للنص التشريعي يوم الخميس الماضي أمام أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، تعزيز البعد الجهوي وإعادة هيكلة المجالس الجهوية، من خلال ملاءمتها مع التقسيم الجهوي للمملكة والمجموعات الصحية الترابية، وتحديد حد أدنى يبلغ ثمانية أعضاء لكل مجلس جهوي ضمانا للفعالية والتمثيلية داخل كل جهة، مع الإحالة إلى نص تنظيمي يحدد عدد أعضاء كل مجلس جهوي، واعتماد تمثيلية متوازنة بين القطاعين العام والخاص والأساتذة الباحثين، مع حضور ملموس للعنصر الطبي النسوي، إلى جانب اعتماد مقاربة ترابية لانتخاب الأعضاء حسب المقاعد المخصصة لكل عمالة أو إقليم.
وأشار التهراوي إلى أن المشروع يقوي أدوار الهيئة ويرسخ الحكامة والشفافية، من خلال استطلاع رأي الهيئة، وجوبا، في مشاريع ومقترحات النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة مهنة الطب، ووضع برامج للتكوين المستمر لفائدة الطبيبات والأطباء وتأطيرها بتنسيق مع الإدارات والمؤسسات والهيئات المعنية، وتحسين التواصل والتنسيق الداخلي بين أجهزة الهيئة واعتماد قواعد أوضح في تدبير العلاقة بينها، لا سيما عبر إحداث ندوة المجالس، وتعزيز الضمانات التأديبية بما يكرس احترام القانون وأخلاقيات المهنة وحقوق المعنيين بالإجراءات التأديبية.
وأوضح الوزير أن المشروع يتضمن أيضا مقتضيات لتعزيز الاستقلالية المالية وإحداث آليات للتشاور، من خلال تمكين الهيئة من آليات أنجع لاستخلاص واجبات الاشتراك المستحقة على منخرطيها، والاستفادة من الامتيازات والإعفاءات الضريبية المقررة بموجب التشريع الجاري به العمل، وإحداث ندوة المجالس كآلية للتشاور والتنسيق بين المجلس الوطني والمجالس الجهوية والإدارة وسائر المتعاملين، إلى جانب إسناد الجمعية العامة مهمة وضع خطة عمل الهيئة خلال مدة الانتداب والتحضير للاستحقاقات الانتخابية الموالية.