تأخر المستحقات يؤجج غضب ممرضي تطوان مجددا

خديجة قدوري

في تصعيد جديد، دعت النقابة المستقلة للممرضين، المكتب الإقليمي بتطوان، إلى التسوية الفورية لكافة المستحقات المالية العالقة، وعلى رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، كاملة ودون أي انتقاص. كما طالبت بالتعجيل بتوفير الموارد البشرية الكافية لمعالجة الخصاص الحاد الذي تعانيه مختلف المصالح، إلى جانب توفير جميع التجهيزات والمعدات والوسائل التقنية واللوجستيكية الضرورية، بما يضمن السير العادي للمؤسسة الصحية ويحفظ كرامة المهنيين وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وشددت على ضرورة معالجة مختلف الاختلالات التنظيمية والتقنية التي تعرقل أداء مهنيي الصحة وتنعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، يقوم على الإنصات الحقيقي والاستجابة الفعلية للمطالب المهنية المشروعة، بما يضمن تحسين ظروف العمل وصون كرامة الأطر الصحية والارتقاء بأداء المرفق الصحي.

كما أعلن المكتب الإقليمي استعداده للانخراط في جميع الأشكال النضالية الوحدوية المشروعة دفاعا عن حقوق مهنيي الصحة وصونا لكرامتهم، محملا الجهات الوصية كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد ينجم عن استمرار نهج التجاهل والتسويف في الاستجابة للمطالب المشروعة. وأكد أن صون كرامة الممرض وتقني الصحة وتحسين ظروف اشتغاله لا يندرجان ضمن مطالب فئوية ضيقة، وإنما يشكلان ركيزة أساسية لبناء مرفق صحي عمومي قوي وفعال، قادر على ضمان خدمات صحية آمنة، لائقة وذات جودة لفائدة المواطنات والمواطنين.

وأعرب عن تضامنه الكامل واللامشروط مع كافة الممرضين وتقنيي الصحة وجميع الأطر الصحية التي تعاني يوميا من ضغط مهني متزايد وظروف اشتغال صعبة، واستنكر في المقابل استمرار سياسة الارتجال وسوء التدبير، وما ترتب عنها من خصاص واضح في الموارد البشرية، ونقص في التجهيزات والوسائل اللوجستيكية، واختلالات تقنية وتنظيمية أثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية وسلامة ظروف العمل.

وجدد رفضه المطلق لاستمرار التأخر غير المبرر في صرف المستحقات المالية، وعلى رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، باعتبارها حقوقا مكتسبة لا يجوز المساس بها أو التسويف في صرفها، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يفاقم الاحتقان داخل صفوف مهنيي الصحة ويهدد السير العادي للمرفق الصحي.

وفي ما يتعلق بتدبير الأوضاع داخل المؤسسة الصحية، حمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع داخل المستشفى، معتبرا أن غياب التخطيط المحكم، واستمرار تجاهل الملاحظات والتنبيهات التي سبق أن عبر عنها المهنيون وممثلوهم، أفرزا واقعا مهنيا مقلقا يهدد استقرار المؤسسة، وينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

وفي ما يخص مصلحة حديثي الولادة والخدج، دق ناقوس الخطر بشأن استمرار غياب طبيب مداوم، معتبرا أن هذا الخلل يمثل إخلالا خطيرا بضمانات السلامة العلاجية، في ظل استقبال المصلحة لحالات دقيقة تتطلب تدخلا طبيا فوريا ومستداما. وأكد أن استمرار هذا الوضع يهدد حياة المواليد الجدد، ويحمل الأطر التمريضية مسؤوليات قانونية ومهنية لا تدخل ضمن اختصاصاتها، في مساس واضح بمقومات الأمن العلاجي وجودة الخدمات الصحية.

وبشأن الممارسات المرتبطة بتكليف تقنيي نقل المرضى، استنكر المكتب الإقليمي استمرار إسناد مهام نقل الدم ومشتقاته بين مختلف المصالح إليهم، في غياب تنظيم مؤسساتي واضح يحترم الضوابط والمعايير المعمول بها، معتبرا أن هذا الإجراء يشكل خروجا عن اختصاصاتهم الأصلية، ويضاعف الأعباء المهنية الملقاة على عاتقهم، ويعرضهم لمخاطر إضافية، فضلا عن تأثيره المحتمل على سلامة هذه العملية الحساسة وسرعة الاستجابة لعمليات نقل المرضى والتدخلات الاستعجالية.