النساء والعدالة المناخية.. توصيات بتعزيز مشاركتهن في صنع القرار

تيل كيل عربي

دعت المشاركات في ورشة حول "العدالة المناخية وحقوق النساء"، احتضنتها مدينة آسفي، مؤخرا، إلى تعزيز مشاركة النساء في مواقع اتخاذ القرار، وتسهيل ولوجهن إلى التمويل والتكوين والتكنولوجيات الحديثة المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية، مع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات والبرامج البيئية والتنموية، ودعم المبادرات النسائية في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.

وجاءت هذه التوصيات في ختام أشغال ورشة بناء وتقوية القدرات التي نظمها منتدى المناصفة والمساواة بشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، والتي استهدفت  عددا من النساء الفاعلات بجهة مراكش-آسفي، من منتخبات وفاعلات جمعويات ومدنيات ومسيرات تعاونيات نسائية، بهدف تعزيز قدراتهن في مجال العدالة المناخية، وتقوية حضور مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية المرتبطة بالمناخ.

وركزت العروض والنقاشات على العلاقة بين التغيرات المناخية وحقوق النساء، وسبل تعزيز القيادة النسائية في إعداد وتنفيذ وتتبع السياسات العمومية الخاصة بالتكيف مع التغيرات المناخية، واعتماد تدبير مستجيب للنوع الاجتماعي للمخاطر البيئية.

وأوضحت المشاركات أن تحقيق العدالة المناخية يقتضي إشراك النساء في مختلف مستويات الحكامة المناخية، بالنظر إلى كونهن من أكثر الفئات تأثراً بآثار التغيرات المناخية، وفي الوقت ذاته من أبرز الفاعلات القادرات على قيادة مبادرات التكيف، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

كما توقفن عند أبرز التحديات المناخية التي تواجه جهة مراكش-آسفي، وفي مقدمتها توالي سنوات الجفاف، وتزايد مخاطر الفيضانات، وندرة الموارد المائية، والارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، وتدهور الغطاء النباتي، واتساع رقعة التصحر.

وأبرزن أن هذه التحولات تؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي ومصادر عيش آلاف الأسر، فيما تتحمل النساء، خصوصاً في الوسط القروي، أعباء إضافية مرتبطة بتأمين المياه، وضمان الأمن الغذائي، والحفاظ على مصادر العيش.

وفي المقابل، سلطت المشاركات الضوء على الإمكانات التي تزخر بها نساء الجهة للمساهمة في تعزيز الصمود المناخي، من خلال الانخراط في التعاونيات النسائية، وتشجيع الممارسات الفلاحية المستدامة، والمحافظة على البذور المحلية والموارد الطبيعية، وقيادة مبادرات التوعية والتربية البيئية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني.