زعيم كارتل من أمريكا اللاتينية يعارض تسليمه إلى واشنطن بعد توقيفه قادما من المغرب

تيل كيل عربي

رفض ويلمر تشافاريا باري، الملقب بـ"بيبو"، زعيم كارتل "لوس لوبوس" الإكوادوري، تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث تطالب واشنطن بمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في الكوكايين، مدعيا أن تسليمه يشكل تهديدا لحياته.

وخلال جلسة عقدتها المحكمة الوطنية الإسبانية، الثلاثاء، أعلن "بيبو" معارضته لطلب التسليم الأمريكي، الذي يستند إلى اتهامه بالتآمر لتهريب ما لا يقل عن خمسة كيلوغرامات من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، بحسب مصادر قضائية نقلت عنها وكالة أوروبا برس.

وقال المتهم إنه لم يسبق له أن زار الولايات المتحدة، مؤكدا أنه "لا يملك حتى ورقة دولار واحدة"، ومتهما السلطات في واشنطن وكيتو بمحاولة الالتفاف على القضاء الإسباني عبر تسليمه أولا إلى الولايات المتحدة ثم نقله لاحقا إلى الإكوادور.

وفي المقابل، أيدت النيابة العامة الإسبانية طلب التسليم، معتبرة أن الشروط القانونية متوفرة لتسليمه إلى السلطات الأمريكية، التي تطالب بمحاكمته أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من ولاية كاليفورنيا بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات في إطار منظمة إجرامية.

وجدد "بيبو"، خلال الجلسة، اتهاماته لرئيس الإكوادور، دانييل نوبوا، ووزير داخليته جون رايمبيرغ، بالوقوف وراء اغتيال المرشح الرئاسي فرناندو فيلافيسينسيو سنة 2023، مدعيا أن هذا هو السبب الحقيقي وراء السعي إلى تسليمه، لأنه كشف، بحسب قوله، معطيات تربط الرئيس الإكوادوري بشبكات تهريب المخدرات.

وكانت الشرطة الوطنية الإسبانية قد أوقفت "بيبو" في نونبر 2025 بمدينة مالقة، مباشرة بعد وصوله من المغرب، للاشتباه في استعماله وثائق مزورة. وجاء توقيفه في إطار عملية أمنية أطلق عليها اسم **"ريناسير"**، بعدما كان قد زيف وفاته، وفق السلطات الإسبانية، للإفلات من العدالة، مع مواصلة إدارة أنشطة الشبكة الإجرامية من إسبانيا والإمارات العربية المتحدة.

وتتهم السلطات الإكوادورية زعيم الكارتل بتمويل هجمات من خارج البلاد بهدف ترهيب الرئيس دانييل نوبوا وعرقلة إصلاحات النظام السجني.