قوائم مرشحي الاستقلال الأولى تكشف دوائر معلقة.. وأيضا أزمات عالقة

منير أبو المعالي

لم تكشف اللائحة الأولى لمرشحي حزب الاستقلال عن أسماء فقط، بل كشفت أيضا عن دوائر انتخابية اختار الحزب تأجيل الحسم فيها، بعدما اصطدمت حساباته الانتخابية بحالات ترحال سياسي، وأخرى بملفات وخلافات تخص بعض الأسماء التي كانت مرشحة لخوض الاستحقاقات باسمه، في مقابل الإبقاء على غالبية برلمانييه الحاليين ضمن أول دفعة من الترشيحات.

ومن أبرز الدوائر التي ظلت خارج اللائحة، دائرة الحسيمة، التي كانت تعد تقليديا من معاقل رئيس الفريق النيابي السابق نور الدين مضيان. غير أن متابعته في القضية التي تجمعه بزميلته في الحزب، رفيعة المنصوري، جعلت حسم ترشيحه أكثر تعقيدا مقارنة بالاستحقاقات السابقة، ما دفع الحزب إلى تأجيل الإعلان عن مرشحه بهذه الدائرة.

كما غابت دائرة فاس الشمالية عن اللائحة الأولى، بعدما بدأ برلمانيها الحالي عبد المجيد الفاسي الفهري ترتيباته بهدف الانتقال إلى عضوية هيئة ضبط الكهرباء، عقب تقديم استقالته من مجلس النواب، في خطوة مهدت لهذا المسار المهني الجديد.

وفي الدار البيضاء، ترك الحزب دائرة عين الشق دون حسم، بعدما كانت التحضيرات متقدمة لترشيح عبد الحق شفيق، قبل أن يعلن حزب الأصالة والمعاصرة تزكيته مرشحا باسمه، في تطور تحول إلى أزمة أربكت ترتيبات حزب الاستقلال.

كذلك الأمر بالنسبة إلى دائرة سلا المدينة، إذ ترك الحزب الحسم فيها إلى حين اتضاح صورة ترشيح القيادي السابق في حزب الحركة الشعبية، إدريس السنتيسي. فما تزال عملية استقطابه تثير جدلا، كما يلفها قدر من الغموض بين حزبي الاستقلال والحركة الشعبية.

كما سجلت اللائحة غياب دوائر جهة الداخلة - وادي الذهب، في ظل استمرار تداعيات الترحال السياسي، إلى جانب دوائر أخرى لم يحسم الحزب مرشحيها بعد، بسبب ملفات تنظيمية وخلافات لا تزال قيد المعالجة.

في المقابل، اتجه حزب الاستقلال إلى تجديد الثقة في أغلبية برلمانييه الحاليين، إذ ضمت اللائحة الأولى عددا كبيرا من النواب الذين سيخوضون الانتخابات المقبلة في دوائرهم نفسها، بينهم ثلاثة وزراء، هم الأمين العام للحزب نزار بركة بدائرة العرائش، ووزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح بدائرة تارودانت الجنوبية، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور بدائرة بنسليمان.