يبدو أن حزب الاستقلال يواجه أزمة حقيقية تتعلق بإيجاد بروفايلات انتخابية قادرة على حمل شعار "الميزان" خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة، بعدد من الدوائر المحلية بجهة فاس ـ مكناس، التي ظلت لعقود تعتبر من القلاع الانتخابية الحصينة للحزب.
وكشفت اللائحة الأولى لمرشحي حزب علال الفاسي لانتخابات 23 شتنبر، التي صادقت عليها اللجنة التنفيذية للحزب خلال اجتماعها المنعقد، الأربعاء 22 يوليوز 2026، بالمركز العام للحزب بالرباط برئاسة الأمين العام نزار بركة، عن استمرار حالة الترقب في عدد من الدوائر، بعدما جاءت غير مكتملة وخالية من أسماء مرشحي أربع دوائر محلية، بجهة فاس مكناس.
وضمت اللائحة سبعة مرشحين عن جهة فاس ـ مكناس، هم: علال العمراوي عن دائرة فاس الجنوبية، وحسن الشهبي عن دائرة مولاي يعقوب، ولحسن العمود عن دائرة الحاجب، وبراهيم العياشي عن دائرة صفرو، وأحمد العوينة عن دائرة بولمان، والمفضل الطاهري عن دائرة القرية ـ غفساي بإقليم تاونات، إلى جانب منير شنتير عن دائرة تازة.
في المقابل، لم يعلن الحزب عن مرشحيه في أربع دوائر محلية، هي دائرة فاس الشمالية، التي كان مرشحا لها عبد المجيد الفاسي الفهري، قبل أن يقرر تقديم استقالته من مجلس النواب تمهيدا لالتحاقه بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، ودائرة مكناس، التي كانت التوقعات ترجح حسم الترشيح فيها لفائدة البرلمانية مروى الأنصاري، إضافة إلى دائرتي إفران وتيسة بإقليم تاونات.
وأوضح حزب الاستقلال، في بلاغ له، أن اختيار المرشحين جاء ثمرة مسار من المشاورات المحلية ودراسة ملفات الترشيح وفق المساطر التنظيمية المعتمدة، مع إخضاعها لافتحاص من طرف لجنة الأخلاقيات والسلوك، للتأكد من استيفائها الشروط القانونية والتنظيمية والأخلاقية.
وأضاف البلاغ أن عملية الانتقاء استندت إلى معايير تتعلق بالكفاءة والنزاهة والالتزام السياسي، والحضور الميداني، والرصيد الشعبي، إلى جانب تقييم أداء النواب الحاليين، واستحضار حظوظ الحزب في تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة، مع التأكيد على اعتماد مقاربة تقوم على الشفافية والاستحقاق.
وأكد حزب "الميزان" أن الإعلان عن هذه الدفعة يندرج في إطار مواصلة استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مشيرًا إلى أنه سيواصل الكشف تباعًا عن باقي مرشحيه، التزامًا منه بتقديم كفاءات سياسية قادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم، وتعزيز الثقة في المؤسسات التمثيلية.