"آثار على الضفاف".. فنانون من مغاربة العالم يعرضون إبداعاتهم بالرباط

خديجة قدوري

أقيم حفل افتتاح المعرض الجماعي "آثار على الضفاف"، أمس الخميس برواق ضفاف، بحضور عدد من الفنانين المشاركين، وذلك في إطار التظاهرة التي تنظمها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 25 أبريل.

ويسلط معرض "آثار على الضفاف" الضوء على أعمال فنية تعكس تعدد الرؤى وتنوع المقاربات والمشارب الإبداعية، كما يحتفي بالغنى والتعدد الذي يميز إبداع الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج، والذين يجسدون بعدا أساسيا للحضور الثقافي المغربي على الصعيد الدولي.

بلفقيه: الفن رسالة سلام وانفتاح على الجذور

أوضح عبد الخالق بالفقيه، الفنان المغربي المقيم بفرنسا، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن علاقته بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تعود إلى سنوات، حيث يعد هذا الفضاء منصة تحتضن الفنانين المغاربة المهاجرين من مختلف أنحاء العالم.

 وأضاف بالفقيه أنه سبق له أن شارك في المعرض سنة 2019، غير أن تلك التجربة تزامنت مع فترة جائحة كوفيد-19، ما حال دون فتح المعرض أمام الجمهور، الأمر الذي دفع المنظمين إلى اللجوء إلى الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتمكين الجمهور من متابعة الأعمال عن بعد. وتابع أن مرحلة ما بعد الجائحة شكلت فرصة جديدة، حيث نظم معرضا شخصيا عرض خلاله مجموعة من لوحاته، وحقق نجاحا لافتا.

كما عبر بالفقيه عن امتنانه لمؤسسة الحسن الثاني، مشيدا بإدارتها، من رئيسها إلى المديرة فتيحة أملوك، على دعمهم المتواصل للفنانين. وأوضح أن مشاركته الحالية تتمثل في المعرض بعنوان "قلب أبيض"، حيث تميل أعماله إلى التجريد، مع حرصه الدائم على العودة إلى جذوره وطفولته كمصدر إلهام. وأكد أن موضوع السلام يشكل محورا أساسيا في أعماله.

لوبابا العلج: الفن جسر بين الثقافات

كشفت لوبابا العلج، الفنانة المغربية المقيمة بباريس، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أنها شاركت خلال السنة الماضية في معرض للفن التشكيلي، عرضت فيه ما بين 30 و40 لوحة، معتبرة أن هذه التجربة شكلت محطة مهمة في مسارها الفني، قبل أن تعود هذه السنة للمشاركة للمرة الثانية.

وأبرزت العلج، في معرض حديثها أنها تشعر بسعادة كبيرة بهذه المشاركة، خاصة وأن المعرض يجمع فنانين من مختلف الدول، وهو ما يتيح الانفتاح على ثقافات وتجارب متعددة. وأكدت أن هذا التنوع يغذي تجربتها الفنية ويثريها، مشيرة إلى أنها تستلهم الكثير من خلال تقاسم الفن مع فنانين آخرين وتبادل الرؤى والتجارب.

للإشارة، تقدم هذا المعرض مجموعة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والتي تضم أعمال ستين فنانا سبق لهم أن قدموا معارض برواق ضفاف خلال السنوات العشر الماضية، ويقيمون في عدة بلدان حول العالم من بينها: فرنساء ألمانيا، بلجيكا، هولندا، إيطاليا، إسبانيا، روسيا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، الإمارات العربية المتحدة وقطر. ويجمع المعرض بين أسماء فنية متمرسة وأخرى شابة، تحمل رؤى وأساليب تعبيرية معاصرة ومتجددة.