رصد مفتشو الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) خلال سنة 2024 أزيد من 750 ملاحظة ومخالفة للأنظمة السارية، وذلك في إطار 240 عملية تفتيش ميدانية شملت مختلف المنشآت والأنشطة التي تستخدم مصادر الإشعاع المؤين عبر التراب الوطني، وفق تقرير للوكالة يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه.
وتمثلت أبرز المخالفات التي تم تسجيلها، وفق المعطيات ذاتها، في شروط السلامة، وشروط الولوج إلى المناطق الخاضعة للرقابة والإشراف، وتعليمات الولوج والحماية الإشعاعية في نقاط الدخول إلى أماكن العمل ومراقبة قياس الجرعات بالنسبة للعاملين المعرضين للإشعاع المؤين، وتجهيز بعض أماكن العمل لمعالجة أي تسرب إشعاعي يتجاوز حدود الجرعة التي تحددها الأنظمة المعمول بها.
أما من حيث توزيع عمليات التفتيش حسب مجالات النشاط، فقد أظهرت المعطيات أن التطبيقات الطبية استحوذت على النصيب الأكبر، إذ مثل طب الأشعة التشخيصية أكثر من 50 في المائة من مجموع الأنشطة المراقبة، تليه التحاليل والمقاييس الإشعاعية والعلاج الإشعاعي بنسبة تتجاوز 10 في المائة لكل منها، بينما تقل النسبة في مجالات الصناعة والتعليم والتصوير بالرنين المغناطيسي والطب النووي والجراحة الإشعاعية وأشعة الأسنان وأمراض القلب التداخلية عن 10 في المائة.
وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة خلال سنة 2024، وفق المصدر ذاته، من تغطية 850 منشأة تستخدم مصادر الإشعاع المؤين على المستوى الوطني، مقابل 770 منشأة خلال سنة 2023، وفق نهج متدرج يأخذ بعين الاعتبار مستوى المخاطر الإشعاعية المرتبطة بكل نشاط ومنشأة، بهدف ضمان الامتثال التنظيمي وشروط الترخيص وتشجيع التعميم التدريجي لتراخيص الاستخدام للمنشآت المنتمية إلى الفئة الثانية.
وفي ما يتعلق بملف التراخيص، أوضحت الوكالة أن من بين 2658 ترخيصا أصدرته خلال سنة 2024، لا تمثل التراخيص المتعلقة باستخدام مصادر الإشعاع المؤين سوى 2 في المائة، أي ما مجموعه 52 ترخيصا فقط.
ورغم محدودية عددها، أكد التقرير أن هذه الفئة من التراخيص تحظى بأهمية خاصة بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها من حيث الأمن والحماية الإشعاعية، إذ تغطي الأنشطة الأكثر خطورة، من قبيل العلاج الإشعاعي، والعلاج الإشعاعي الموضعي بجرعات عالية، والطب النووي، والإشعاع الصناعي، والاختبارات غير المتلفة.
وفي المجال القانوني، عملت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور)، بتنسيق مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على إعداد ومراجعة سلسلة من مشاريع النصوص التنظيمية، همت مرسوما بشأن الرخص المتعلقة بأنشطة استخراج المعادن المحتوية على نويدات مشعة من سلسلة الأورانيوم والثوريوم ومعالجتها، ومشروع مرسوم يتعلق بحالات التأهب لحالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية والتصدي لها، تمت مراجعته على ضوء توصيات بعثة تقييم مستوى التأهب للطوارئ النووية أو الإشعاعية، مع إدراج المخطط الوطني للتصدي لحالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية كملحق له.
كما أعدت الوكالة مشروع مرسوم يتعلق بتدبير النفايات المشعة والمصادر المشعة خارج الاستعمال والمستهلك.