أملاك الدولة الخاصة: نحو نصف المساحة ما تزال غير مُحفظة

تيل كيل عربي

شهد الملك الخاص للدولة خلال سنة 2024 ارتفاعاً كبيراً في مساحته الإجمالية بنسبة قاربت 30 في المائة، ليصل إلى نحو 5.47 ملايين هكتار، وفق ما كشف عنه تقرير مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.

ورغم هذا التوسع اللافت، ما تزال نسبة مهمة من هذه الأملاك غير مُحفظة، إذ بلغ معدل التحفيظ 54.6 في المائة فقط، بينما تظل 45.2 في المائة من الأراضي في طور التحفيظ، ما يعني أن حوالي 2.47 مليون هكتار من الملك الخاص للدولة لا تتوفر على رسوم عقارية نهائية.

ويشير التقرير إلى أن العقارات غير المُحفظة بالكامل تمثل نحو 0.2 في المائة من المساحة الإجمالية، وتتعلق غالباً بأراضٍ تواجه عراقيل قانونية أو تقنية تحول دون تحفيظها، مثل تلك الموجودة داخل المدن العتيقة والدواوير والمناطق ذات الوضعية العقارية المعقدة.

وقد أطلقت مديرية أملاك الدولة ورشاً موسعاً لتسريع وتيرة التحفيظ، بشراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، لا سيما في الجهات الجنوبية للمملكة، التي سجلت دينامية قوية في هذا المجال، خصوصاً جهتي الداخلة–وادي الذهب والعيون–الساقية الحمراء.

وتم خلال سنة 2024 تقديم طلبات تحفيظ جديدة غطت مساحة إجمالية تُقدّر بـ1.35 مليون هكتار، أي بزيادة بلغت 252 في المائة مقارنة مع سنة 2023، كما تم تأسيس رسوم عقارية لما يفوق 598 ألف هكتار.

ويأتي هذا المجهود في إطار تعزيز الحماية القانونية للعقار العمومي، وتثبيت الوضعية العقارية للأملاك الخاصة للدولة، بما يتيح استثمارها بشكل أمثل في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.