المغرب يعلق مجددا العمل بالجمارك التجارية في سبتة ومليلية المحتلتين طوال عملية "مرحبا"

منير أبو المعالي

أوقفت السلطات المغربية مجددًا العمل بالجمارك التجارية مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين طيلة فترة عملية "مرحبا" الخاصة بعبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في خطوة بررتها بضرورة تسهيل انسيابية حركة المسافرين خلال موسم العبور الصيفي.

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الاقتصادية والإدارية بالمدينتين، فإن القرار دخل حيز التنفيذ دون إعلان رسمي، حيث تم إبلاغ عدد محدود من المتعاملين الاقتصاديين ووكلاء الجمارك بتعليق مرور البضائع إلى غاية انتهاء عملية العبور، الممتدة من منتصف يونيو إلى منتصف شتنبر.

وأكدت سلطات مدينة مليلية، وفق المصادر نفسها، علمها بتعليق النشاط الجمركي، فيما سبق أن أوضحت السلطات الإسبانية في سبتة، خلال الموسم الماضي، أن الاتفاق مع المغرب يسمح بتكييف أو تعليق حركة البضائع خلال فترات الذروة المرتبطة بعملية العبور، بهدف إعطاء الأولوية لتنقل المسافرين.

ويأتي هذا التعليق في وقت لا تزال فيه المبادلات التجارية عبر الجمارك البرية محدودة للغاية، إذ تقتصر الواردات عبر معبر سبتة أساسًا على مواد البناء، بينما تُسجل عبر مليلية عمليات تجارية متفرقة وبكميات محدودة، وهو ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر للقرار محدودًا مقارنة بأبعاده السياسية.

وكانت الجمارك التجارية بين المغرب وسبتة ومليلية قد استؤنف العمل بها خلال سنة 2025، بعد سنوات من التوقف، غير أن نشاطها ظل يخضع لترتيبات وإجراءات تشغيلية خاصة، شملت نوعية السلع والكميات المسموح بعبورها وأوقات العمل، وهو ما حال دون عودة المبادلات التجارية إلى مستوياتها السابقة.

ويترقب الفاعلون الاقتصاديون في المدينتين استئناف العمل بهذه الجمارك بعد انتهاء عملية "مرحبا"، في ظل استمرار محدودية النشاط التجاري عبر المعابر البرية بين الجانبين.