كشفت مقارنة أجريت مؤخرا على جبن قابل للدهن عن تباين كبير بين النسخة المتوفرة في المغرب وتلك الموجودة في فرنسا، حيث تحتوي النسخة المغربية على "إضافات" تصنف ضمن المواد التي تسبب السرطان، وهو ما أثار تساؤلات حول ازدواجية المعايير عند تسويق المنتجات الغذائية في أسواق متعددة.
وأظهر تحليل المكونات باستخدام تطبيق متخصص أن النسخة المغربية من المنتج، التي تباع بسعر 15 درهما، تحتوي على ثلاثة إضافات تصنف بأنها "خطرة على الصحة".
وأظهر التحليل، الذي اعتمد على تطبيق مخصص لكشف مكونات المنتجات، أن المنتج المسوق في المغرب (بثمن يناهز 15 درهما) يحتوي على ثلاثة إضافات صنفت على أنها "خطرة على الصحة".
وفي المقابل، فإن النسخة المتوفرة في السوق الفرنسي (بسعر يقارب 2 يورو) لا تحتوي على أي مواد مضافة تحمل مخاطر صحية، بل تقتصر مكوناتها على الدهون، وهو التركيب الطبيعي المتوقع في منتج الجبن.
وحدد المحلل الإضافات الثلاثة الموجودة في تركيبة النسخة المغربية بالأسماء الفرنسية ذات الدلالة التحذيرية، وهي: le phosphate tricalcique، الذي يعتقد أنه قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ وle carragénane، الذي يعتقد أنه قد يرفع من خطر الإصابة بأمراض مثل السرطان؛ بالإضافة إلى le polyphosphate، الذي يعتقد أنه قد يزيد من خطر الإصابة ب "مجموعة من الأمراض الأخرى".
وأشار المهتم بالتغذية، في مقطع الفيديو الذي نشره على حسابه في "التيكتوك"، إلى أن هذا النوع من التباين في التركيب يتكرر عبر "العديد من الأجبان القابلة للدهن المغربية" التي قام بفحصها.
وعلى النقيض من ذلك، فإن الأجبان القابلة للدهن في السوق الفرنسي تظهر خيارات ذات جودة أعلى بكثير، حيث لوحظ أن منتجات أخرى هناك تحصل على "تقييم ممتاز"، لخلوها التام من الإضافات وعدم احتوائها على نسب مفرطة من الدهون.
وفي نهاية مقطع الفيديو، وجه المهتم بالتغذية سؤالا مباشرا للجهة المنتجة: "لماذا هذه الإضافات في المغرب وليس في فرنسا؟".
وفيما يخص البدائل المتاحة في السوق المغربي، أشار إلى أن "الجبن التقليدي" المحلي هو "الحل الوحيد" الذي تم إيجاده وحصل على تقييم جيد من حيث المكونات.
وفي محاولة للحصول على توضيحات رسمية حول الموضوع، تواصل "تيلكيل عربي" مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) حول الموضوع إلا أن رسالة الموقع ظلت دون جواب حتى الآن.