أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مؤسسة الأعمال الاجتماعية ستشرع ابتداء من سنة 2026 في تفعيل هندسة جديدة لعرضها الخدماتي، تقوم على مبدأي التخصص والنجاعة، وذلك في إطار الاستراتيجية الاجتماعية الجديدة للفترة 2026-2030، التي تهدف إلى إرساء منظومة اجتماعية متكاملة لفائدة موظفي الوزارة، النشيطين منهم والمتقاعدين، وأسرهم.
وأوضحت الوزيرة، في جواب لها عن سؤال كتابي بمجلس المستشارين، أن هذه الاستراتيجية المتعددة السنوات تأتي امتدادا لإصلاحات متواصلة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتوسيع نطاقها، على أساس نموذج اقتصادي متوازن يضمن ديمومة التمويل واستمرارية الخدمات.
وأكدت نادية فتاح أن إعداد هذه الاستراتيجية تم بتنسيق مع كافة هيئات الحكامة المنبثقة عن لجنة التوجيه والمراقبة، وبمشاركة الشركاء الاجتماعيين والوزارة، وذلك استنادا إلى تشخيص دقيق لحاجيات المنخرطين وتطلعاتهم، في إطار مقاربة استباقية وتشاركية.
وترتكز هذه الرؤية الجديدة، وفق الوزيرة، على خمسة محاور كبرى تشمل: التخصص في تقديم خدمات ذات أولوية تهم مجالات الصحة والسكن والتمدرس والتقاعد التكميلي، والارتقاء بالحكامة والشفافية من خلال تحسين الأداء، وتكريس المقاربة التشاركية، وتعزيز آليات الإنصات والتفاعل مع المنخرطين، ثم تبني نموذج اقتصادي مستدام يوازن بين جودة الخدمات واستدامة التمويل، مع التحكم في النفقات وتنويع الموارد، فضلا عن ترسيخ الرقمنة لتيسير الولوج للخدمات وضمان الاستفادة السلسة منها في إطار "المؤسسة الذكية"، ثم تبسيط المساطر وتسهيل الإجراءات وفق مقاربة ترتكز على القرب والفعالية.
وأبرزت الوزيرة أنه سيتم هيكلة الخدمات الاجتماعية في شكل أقطاب تستجيب لخصوصيات مختلف فئات المنخرطين، مع تعزيز مقاربتي النوع والاستهداف، وتنزيل إجراءات مواكبة لتنزيل الاستراتيجية الجديدة، بما يضمن تموقع المؤسسة كفاعل رئيسي في تحسين الأوضاع الاجتماعية لموظفي الوزارة.
وشددت نادية فتاح على أن التحول الرقمي يشكل محورا استراتيجيا في تنزيل هذه الاستراتيجية، باعتباره رافعة لتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحسين جودتها، وتعزيز العلاقة مع المنخرطين، عبر تطوير الواجهات الرقمية، وتوفير وظائف مبتكرة تسهم في تحسين الأداء العام للمؤسسة.
وفي هذا الإطار، ستواصل المؤسسة، بحسب ما أكدته الوزيرة، تطوير وصيانة نظامها المعلوماتي لضمان التوافق مع تنفيذ الاستراتيجية الجديدة وتلبية حاجيات المنخرطين.
وأكدت فتاح ، في جوابها، أن وزارة الاقتصاد والمالية تولي أهمية بالغة لرأس مالها البشري، وتضع في صلب أولوياتها تحسين الظروف الاجتماعية لموظفيها عبر توفير بيئة مهنية محفزة، وتعزيز مكانة مؤسسة الأعمال الاجتماعية، المحدثة بموجب القانون رقم 12.82، كفاعل محوري داخل منظومة تدبير الموارد البشرية.