استنكرت التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التأخر غير المبرر في إصدار قرار تحديد الشواهد المعنية بالإدماج في الإطار الصحي العالي، وغياب أي مقاربة تشاركية في إعداده.
وأدانت من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، ما سمته "سياسة الإقصاء والتجاهل والالتفاف على مقتضيات قانونية منشورة بالجريدة الرسمية"، في خرق لمبادئ دولة الحق والقانون، حسب البيان.
وأعربت عن رفضها القاطع لتحويل المباراة الداخلية لولوج الإطار الصحي العالي إلى أداة للمماطلة أو ورقة للضغط، في ظل استمرار استنزاف كفاءات هذه الفئة دون أي اعتراف مادي أو اعتباري، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النهج، والذي من شأنه تعميق الاحتقان وضرب الاستقرار داخل المنظومة الصحية.
وأشارت إلى أنه لم يعد مقبولا الاستمرار في انتظار حوار بلا أثر، بل أصبح الخيار هو انتزاع الحقوق كاملة وفق ما يكفله القانون، مع تحديد مهلة أخيرة دقيقة وقصيرة للإفراج الفوري عن المباراة وتسوية شاملة للوضعيتين الإدارية والمالية. موضحة أن التمادي في الصمت والتسويف يعد تنصلا واضحا من المسؤولية، ولن يؤدي إلا إلى دفع الأوضاع نحو تصعيد ميداني غير مسبوق.
وأفادت أن الاستمرار في تجاهل طلبات اللقاء المتكررة، واعتماد سياسة الآذان الصماء، لم يعد مجرد إهمال، بل أضحى تعبيرا صريحا عن رفض الحوار وضربا لمبدأ الإنصات لمطالبهم، وهو ما لن يتم القبول به بأي شكل من الأشكال.
ولفتت الانتباه إلى أن الوزارة الوصية تتحمل كامل المسؤولية عن هذا الاحتقان المتنامي، وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد أشكالا نضالية نوعية، أكثر قوة ووقعا قادرة على فرض التغيير ووضع حد لهذا الوضع غير المقبول.
وأوضحت أن استمرار الوزارة في "احتجاز الحقوق المشروعة" لهذه الفئة، التي تساهم يوميا في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، رغم صدور المرسوم التعديلي للنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي أقر بإحداث "الإطار الصحي العالي" ومنح الحق لمختلف فئات الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات والمروضين الطبيين والمساعدين الاجتماعيين المستوفين للشروط، وربط تفعيله بقرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية يحدد الشواهد المعنية داخل أجل قانوني لا يتعدى ستة أشهر، انقضى معظمها دون أي تفعيل، لا يمكن اعتباره مجرد تأخر إداري، بل يشكل تعطيلا مقصودا للحقوق، وضربا لمبدأ المشروعية، وإهانة صريحة للكفاءات العلمية الوطنية.