تعيش عائلتان حالة من القلق والترقب بعد اختفاء شابين خلال محاولة للهجرة نحو مدينة سبتة المحتلة انطلاقا من سواحل الفنيدق، في واقعة جديدة تعكس المخاطر المتزايدة المرتبطة بمسالك الهجرة غير النظامية نحو الثغر المحتل.
وذكرت وسائل إعلام محلية بسبتة أن عائلة الشاب عثمان مخلوف، البالغ من العمر 18 سنة والمنحدر من مدينة مراكش، فقدت الاتصال به منذ 14 ماي، بعدما شرع في محاولة العبور نحو سبتة، دون أن تتوفر أي معلومات عن مصيره إلى حدود الآن.
وكان الشاب يرتدي سروالا أسود من الجينز وسترة خضراء، كما كان يرتدي لباس سباحة تحت ملابسه، في مؤشر على احتمال محاولته الوصول سباحة إلى المدينة المحتلة. كما تحدثت المصادر ذاتها عن اختفاء شاب ثان في الرحلة نفسها، دون الكشف عن هويته بشكل كامل.
وأطلقت عائلتا الشابين نداء استغاثة للمساعدة في تحديد مكانهما، بعد انقطاع كل وسائل التواصل معهما، وسط مخاوف من أن يكونا قد تعرضا لحادث خلال الرحلة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف المفقودين في مسارات الهجرة غير النظامية إلى سبتة، حيث تسجل بين الفينة والأخرى حالات اختفاء أو وفيات خلال محاولات العبور المحفوفة بالمخاطر.
وفي سياق متصل، أظهرت أحدث بيانات وزارة الداخلية الإسبانية أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بطرق غير نظامية، بحرا وبرا، بلغ 9047 شخصا ما بين فاتح يناير و15 ماي 2026، بانخفاض نسبته 39.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، سجلت المعطيات نفسها ارتفاعا لافتا في محاولات الوصول برا إلى سبتة ومليلية، المحتلتين إذ بلغ عدد الوافدين 2265 شخصا، بزيادة قدرها 246.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تصاعد الضغط على المعابر المرتبطة بالمدينتين المحتلتين.