وجهت التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين رسالة إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بشأن "الاختلالات التنظيمية التي مست المباراة الوطنية المشتركة لولوج مدارس ومعاهد التكوين الهندسي بالمغرب (CNC Ensem 2025)".
وسجلت التنسيقية في المراسلة، التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أن "العديد من المترشحين عانوا من تأخر تأكيد رسوم الأداء الخاصة بالتسجيل في المباراة رغم اقتطاع المبالغ في آجالها، مما اضطر بعض الطلبة إلى التنقل في ظروف مرهقة دون إعلان أي تمديد رسمي".
وذكرت أنه "لم يتم تسجيل المعطيات الخاصة بالأشغال الشخصية ذات المبادرة الفردية (TIPE) في المنصة، كما فوجئ آخرون بعدم إدراج الوثيقة الأساسية الخاصة بمواءمة أهداف الأشغال الشخصية ذات المبادرة الفردية (MCOT)، مما أثار حالة من الارتباك وعدم اليقين".
وأشارت التنسيقية إلى أن "نشر لائحة أولية مغلوطة للناجحين تلتها لائحة معدلة أقصي منها ثلاثون مترشحا، وتم تبرير ذلك بخلل تقني في برنامج "EXCEL"، وهو ما سبب صدمة نفسية للمعنيين وأسرهم، دون أن يصدر اعتذار رسمي يرقى لمستوى الخطأ من طرف رئاسة المباراة".
وأبرزت أن "توجيه استدعاءات الامتحانات الشفوية قبل يومين فقط من الموعد المحدد، وتداخل مواعيد الامتحانات المنظمة في المغرب مع تلك الموازية بفرنسا، إضافة إلى تغيير أماكن إجراء الامتحانات في آخر لحظة، أحدث موجة من السخط في صفوف الطلبة وأولياء أمورهم".
وأشار البيان إلى "صدور بعض الشهادات تحمل شعار المؤسسة المنظمة للدورة السابقة، مما يضعف المصداقية والرصانة الإدارية، وظهور حالات انسحاب نهائي في مرحلة التعيينات (Affectation) بالرغم من تأكيد أصحابها مسبقا على رغبتهم في مواصلة المشاركة في عملية التنقل (Mobilité)".
ولفت البيان الانتباه إلى "تسجيل تغييرات غير مبررة في ترتيب الاختيارات في بعض الحالات، مثل الانتقال من الاختيار 40 إلى 90".
وشددت التنسيقية على أن "تراكم هذه الاختلالات لا يمكن اختزاله في أعطاب تقنية عابرة، بل يشكل مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويضر بصورة منظومة التكوين الهندسي العمومي، ويجحف في حق مئات الطلبة الذين بذلوا جهودا كبيرة على مدى سنتين من أجل هذا الاستحقاق الوطني".
ودعت الوزيرين إلى "إصدار توضيح رسمي وعاجل حول هذه الاختلالات والأسباب الحقيقية وراءها، وتصحيح الوضعيات المتضررة، خاصة فيما يتعلق بالتعيينات وإعادة إنصاف المترشحين، وتمكين الطلبة من حقهم المشروع في الاطلاع على أوراقهم ونتائجهم، تكريسا لمبدأ الشفافية".
وطالبت بـ"تأجيل إجراء التنقل الثاني (Deuxième mobilité)، حتى يتسنى تنظيم العملية بشكل أكثر عدلا ويمنح الطلبة الوقت الكافي لاختيار ما يناسب مسارهم، إضافة إلى تنظيم تنقل ثالث (Troisième mobilité)، بما يوفر فرصا أوسع ويحقق قدرا أكبر من الإنصاف للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التنقلين الأولين".
ولفتت الانتباه إلى ضرورة "إعادة النظر في نظام التعيين باعتماد مقاربة تشاركية تضمن عدالة التوزيع ووضوح المعايير، وتضع الطالب المهندس في صلب العملية، مع تعزيز الشفافية في جميع المستويات عبر الإعلان المبكر والواضح عن الجدول الزمني، ومعايير التوزيع، ومنهجية التصحيح، وطرق التواصل، وآليات التدبير التقني، بما يضمن وضوح الرؤية للجميع ويعيد الثقة إلى العملية برمتها".