جرى تفعيل المرسوم رقم 2.25.720 القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة، بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وفي هذا الصدد، قال عبد الحق البوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إنه لا بد من ربط الأرقام التي تتعلق بالرفع من عدد الأبقار التي سيتم استيرادها، بالإحصائيات الأخيرة حول القطيع الوطني، والتي أسفرت عن نتائج جد منخفضة مقارنة بكمية اللحوم التي نحتاجها، وهي وضعية لم يسبق للمغرب أن عرفها من قبل.
وأفاد البوتشيشي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أنه يجب مراعاة مصالح كل من المنتج والمستهلك. فبالنسبة للمنتج، الإجراءات التي تم اتخاذها لاتزال حبرا على ورق ولم يتم تفعيلها من ناحية دعم إناث الأغنام ودعم الشعير والأعلاف المركبة.
وأبرز البوتشيشي أن هذا التأخير هو الذي من شأنه أن يؤثر على القطاع، واعتبر الإعفاء من الرسوم قرارا صائبا لأن أسعار اللحوم تفوق القدرة الشرائية للمواطن المغربي، فهذا القرار من شأنه خفض أثمنة اللحوم وسيراعي القدرة الشرائية للمستهلك.
تجدر الإشارة إلى أن المادة 6 من قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 حددت الحصص الكمية المستفيدة من وقف استيفاء رسم الاستيراد، في مائة وخمسين ألف (150.000) رأس من الأبقار الأليفة، وسبعمائة ألف (700.000) رأس من الأغنام، وعشرين ألف (20.000) رأس من الماعز، وخمسة عشر ألف (15.000) رأس من الجمال، إضافة إلى عشرين ألف (20.000) رأس من العجول والإنسال لكل نوع، فضلا عن أربعين ألف (40.000) طن من اللحوم والأحشاء لفصائل الأبقار والضأن والماعز والجمال، سواء كانت طازجة أو مبردة أو مجمدة.
وفي السياق ذاته، أشار البوتشيشي إلى أن هذه مجرد حلول مؤقتة لتدبير المرحلة على المدى القصير، مؤكدا أن إعادة بناء القطيع تتطلب أمورا مهمة جدا على اعتبار أنه يجب التفكير في الفلاح والكساب، وخصوصا الصغار منهم، ودعم الأعلاف.
وشدد على أهمية تسريع تفعيل الدعم في قطاع الأعلاف، وكذلك تسريع عملية ترقيم القطيع، داعيا الحكومة إلى التفكير في الكساب لأن التأخير يضر به.
ولفت الانتباه إلى أنه يجب على "الجزارة" أن يشيروا إلى بلد منشأ اللحم المستورد، مشيرا إلى أن هناك فرقا في أثمنة اللحوم المستوردة، على اعتبار أن ثمن اللحم المستورد من البرازيل منخفض مقارنة باللحم المستورد من أوروبا، لكن الجزار يبيع بنفس الثمن، حيث يبقى هو المستفيد الأول.
للإشارة يهدف هذا المرسوم إلى الرفع من الحصة المقررة في قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، لضمان التموين المستمر للسوق الوطنية باللحوم الحمراء، فضلا عن المساهمة في إعادة بناء القطيع الوطني.