الأمن الإسباني يحبط تهريب كميات ضخمة من المخدرات في ست شاحنات قادمة من ميناء طنجة المتوسط في عملية واحدة

منير أبو المعالي

وجهت السلطات الإسبانية ضربة جديدة لشبكات التهريب العابر للحدود، بعد تمكن عناصر الجمارك والحرس المدني من إحباط محاولة إدخال أزيد من طنين من الحشيش مخبأة داخل ست شاحنات قادمة من ميناء طنجة المتوسط صوب ميناء الجزيرة الخضراء. العملية، التي وصفت بـ"النوعية"، كشفت عن نظام متطور للتمويه والتهريب اعتمدته شبكة يُعتقد أنها تدير جزءا من نشاط المخدرات بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.

وفق ما أوردته صحيفة Europa Sur، فإن القضية تعود إلى 9 نوفمبر، حين لاحظت وحدة تحليل المخاطر الإسبانية علامات غير اعتيادية في أول مقطورة قادمة من طنجة: لحامات غير متناسقة، أجزاء معدنية مضافة، وطبقة سفلية معدلة أثارت شكوك عناصر الجمارك والحرس المدني.

لتأكيد الشبهات، استعانت الفرق الأمنية بكلب مُدرَّب على رصد المخدرات، فدلّ مباشرة على موضع التخزين، قبل أن تكشف عملية تفكيك دقيقة للمقطورة وجود دعامات حديدية حُوِّلت إلى تجاويف سرية مملوءة بصفائح الحشيش.

 

خمس شاحنات أخرى تسقط بالطريقة نفسها

انطلاقا من هذا الاختراق الأول، وسّعت السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتشمل شاحنات أخرى تشترك في المواصفات التقنية نفسها. وبالفعل، جرى توقيف خمس شاحنات إضافية، جميعها مجهّزة بـالبنية الميكانيكية المعدّلة نفسها، وبداخلها مئات الكيلوغرامات من الحشيش، ليصل مجموع الكمية المصادرة إلى 2.133 كيلوغراماً.

المعطيات الأولية تشير إلى أن العملية مرتبطة بـمنظمة إجرامية منظمة تعتمد أساليب تهريب متقدمة لتجاوز الرقابة في الموانئ. وأُلقي القبض على ستة سائقين، وُضعوا رهن الاعتقال للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات.

وقد أُحيلت المخدرات والشاحنات والموقوفون إلى القضاء الإسباني، بينما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة امتدادات الشبكة ومسارات شحنها والجهات التي تقف وراء تجهيز الشاحنات المعدّلة.