توافد مئات الفلسطينيين في قطاع غزة لتشييع وتقديم التعازي في محمد الوحيدي، العضو البارز في اللجنة المصرية العاملة بالقطاع، والذي قتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة أجرة كان يستقلها بمدينة غزة.
وأفاد مسعفون لـ"رويترز" بأن الغارة، التي وقعت، الثلاثاء المنصرم، عشية مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم شقيقان يبلغان من العمر ثماني وعشر سنوات كانا يمران مصادفة في حي الصبرة بمدينة غزة.
وكان الوحيدي يشرف على تنظيم فعاليات عرض مباريات كأس العالم على شاشات عملاقة في عدد من مناطق القطاع، وهي مبادرة أتاحت لآلاف الفلسطينيين، وسط ظروف الحرب والنزوح، متابعة مباريات البطولة، ولاقت إقبالا واسعا، خاصة خلال مباريات المنتخب المصري.
وقال فواز الوحيدي، نجل الضحية، في تصريح لـ"رويترز"، إن والده "كان يبذل جهدا كبيرا لإدخال شيء من الترفيه إلى النازحين وسكان غزة، عبر إيصال عروض المباريات إلى قرب الخيام والمنازل المدمرة".
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يستهدف مسلحا من حركة "حماس"، مضيفا أنه على علم بالتقارير التي تتحدث عن سقوط قتلى مدنيين، دون أن يكشف عن هوية الشخص الذي قال إنه كان هدفا للغارة.
من جهته، ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الضحية الرابعة في الهجوم هو أحمد جهاد رجب (30 عاما)، الذي كان داخل السيارة المستهدفة.
ونقلت "رويترز" عن مصدرين أمنيين مصريين أن الوحيدي كان يتولى الشؤون اللوجستية في اللجنة المصرية التي تعمل كذراع إغاثية للحكومة المصرية داخل قطاع غزة، مشيرين إلى أن مسؤولا مصريا رفيعا أثار قضية استهدافه مع الجانب الإسرائيلي، معترضا على استمرار سياسة الاغتيالات وأي عرقلة لعمل اللجنة.
وشهدت جنازة الوحيدي، التي أقيمت الأربعاء، مشاركة مئات المشيعين، فيما لف جثمانه بالعلمين الفلسطيني والمصري، واستقبلت أسرته المعزين طوال اليوم. وقال نجله إن والده كان يعتبر عمله الإغاثي واجبا تجاه النازحين، رغم ما كان يتطلبه من جهد كبير.