جمعية: نحذر من خطر تجريم المتطوعين والمواطنين الذين يساعدون الحيوانات يوميا

محمد فرنان

جددت الجمعية المغربية لحماية الحيوانات التعبير عن قلقها العميق إزاء مضامين مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بالحيوانات "الضالة"، معتبرة أنه لا يزال، في نظرها، غير كاف لضمان حماية حقيقية للحيوانات التي تعيش في الشوارع، ولتقديم حلول مستدامة لتحديات الصحة العامة.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أنها تعبر عن مخاوفها، لا سيما بشأن منع المواطنين من إطعام أو علاج أو إيواء الحيوانات المجتمعية في الفضاء العام تحت طائلة العقوبات، إلى جانب غياب حظر واضح وصريح لقتل الكلاب والقطط المجتمعية.

وأشارت إلى غياب إلزام وطني بتطبيق برامج TNVR (الإمساك – التعقيم – التلقيح – الإرجاع)، رغم الاعتراف بها من قبل الهيئات العلمية الدولية باعتبارها الطريقة الأكثر فعالية وإنسانية لتدبير أعداد الحيوانات.

ونددت الجمعية بـ"غياب سياسة وطنية حقيقية تقوم على الوقاية، والتعقيم، والوسم، وتحميل المالكين مسؤولياتهم"، محذرة من خطر تجريم المواطنين والمتطوعين والجمعيات الذين يقدمون المساعدة للحيوانات بشكل يومي.

وأكدت الجمعية المغربية لحماية الحيوانات أن تدبير أعداد الحيوانات لا يمكن أن يقوم على تدابير زجرية فقط، مشددة على أن الاستراتيجية القائمة على العلم، والوقاية، والتعقيم، والتلقيح، والوسم، والتوعية، هي وحدها الكفيلة بحماية المواطنين بشكل مستدام، مع احترام رفاهية الحيوان.

وأشارت الجمعية إلى أنها ستواصل الدفاع عن مشروعها البديل، والمتمثل في قانون إطار يتكون من 80 مادة، تم إعداده وفق المعايير الدولية وأحيل بالفعل إلى المؤسسات المختصة.

ويتضمن هذا المشروع، على وجه الخصوص، الاعتراف بالحيوانات باعتبارها كائنات حساسة تشعر بالألم، وحظر قتل الكلاب والقطط المجتمعية، وتعميم برامج TNVR بشكل إلزامي، وإلزامية وسم الحيوانات وتعقيمها، وإنشاء مراكز عمومية لحماية الحيوانات في كل جماعة، فضلا عن حماية الجمعيات والمتطوعين والمواطنين المنخرطين في حماية الحيوانات.

وأوضحت الجمعية المغربية لحماية الحيوانات (Société Protectrice des Animaux du Maroc - SPA du Maroc) أنها أخذت علما بالمصادقة النهائية للبرلمان المغربي على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات "الضالة" ورعايتها والوقاية من أخطارها.

وبعد مصادقة مجلس النواب على المشروع بتاريخ 29 يونيو 2026، صادق عليه مجلس المستشارين بتاريخ 7 يوليوز 2026، ليصبح المشروع في انتظار إصداره ونشره في الجريدة الرسمية.