"البيجيدي"يتهم الحكومة بالمحسوبية الحزبية في دعم التعاونيات والجمعيات

خديجة عليموسى

انتقدت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أداء الحكومة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني،  مبرزة أن هذا الورش الذي كان يفترض أن يشكل رافعة أساسية للتنمية المجالية والاجتماعية تحول، في الواقع، إلى عنوان كبير للهشاشة والمحسوبية والاستغلال الانتخابوي.

وقالت عفيف، خلال تعقيبها على جواب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية بمجلس النواب اليوم الاثنين، إن أكثر من 80 في المائة من العاملين في القطاع يشتغلون دون تغطية صحية أو حماية اجتماعية أو تقاعد، متسائلة عن موقع هذه الفئات من الأجندة الملكية، وما تحقق فعليا من شعار الدولة الاجتماعية.

وسجلت النائبة البرلمانية غياب أي تقييم حقيقي لمخرجات المناظرة الوطنية، في ظل تكرار التوصيات نفسها، وتبديد المال العام في صفقات وصفت بأنها  "قيل عنها مشبوهة"، لافتة إلى  أن الواقع يكشف عن قطاع يدار بمنطق الشعارات لا بمنطق السياسات العمومية الفعالة.

ونبهت عفيف إلى وجود توسع عددي في مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، منها من أسس فقط من أجل الاستفادة من الدعم الريعي، مشيرة إلى أن مساهمة هذا القطاع لا تتجاوز 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل هدف مسطر في حدود 7.4 في المائة، كما لا تتعدى مساهمته في التشغيل 5 في المائة، دون أي أثر ملموس على العدالة الاجتماعية والمجالية.

وانتقدت عضو المجموعة النيابية استمرار الحكومة في إعادة تدوير برامج قديمة للدعم والمواكبة، مثل "مؤازرة"و"مرافقة"، ودعم برنامج الاقتصاد التضامني الأزرق، الذي تحول، بحسبها، إلى مجرد شعار في ظل هيمنة الفاعلين الكبار ولوبيات الفساد، وإقصاء الصيادين الصغار.

وتابعت قائلة "إن برنامجكم الحقيقي هو الإقصاء والتمييز ضد تعاونيات وجمعيات عديدة، وزيارات اختزلت في جمع الهدايا. قلتم إنكم كرستم فلسفة جديدة، لكنكم فعلا كرستم البهرجة والمحسوبية، وهيمنة الانتقائية، والتوظيف السياسي لبرامج الدعم العمومي، عبر صفقات منحت لتعاونيات حديثة النشأة، في خرق واضح لمرسوم الصفقات العمومية، فقط لأنها بلونكم الحزبي".

وتوقفت عفيف عند معاناة الصناع التقليديين، من أصحاب الزليج البلدي والخزف والجلد والنسيج والفضة والنحاس، في ظل زحف الآلات وضعف التنافسية، متسائلة عما أنجزته الحكومة لحماية هذه المهن والحفاظ على التراث غير المادي.