طالبت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”التلوث الخطير” الذي تشهده بعض الروافد المائية بإقليم تازة، نتيجة تصريف مخلفات معاصر الزيتو.
ونبهت التامني في سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى حالة القلق والاستياء التي تعيشها ساكنة واد أمليل، عقب تسجيل تصريف مادة “المرجان”، وهي المخلفات السائلة الناتجة عن معاصر الزيتون، على مستوى قنطرة أعراب بوادي إيناون، ما أدى إلى تغير لون المياه وانتشار الروائح الكريهة وتفاقم مظاهر التلوث البيئي.
وقالت البرلمانية إن هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للتوازن البيئي وصحة الساكنة ومصادر عيشها، مشيرة إلى أن الواقعة ليست معزولة، بل تأتي في سياق تكرار مقلق لمثل هذه التجاوزات، رغم الشكايات والتنبيهات السابقة التي تم تسجيلها في الموضوع.
واعتبرت التامني أن استمرار بعض وحدات إنتاج الزيتون في التخلص العشوائي من مخلفاتها يطرح تساؤلات حول نجاعة المراقبة البيئية ومدى احترام المعاصر للمعايير القانونية المعمول بها، فضلاً عن ضعف تفعيل آليات الزجر والردع في مواجهة المخالفين.
وشددت النائبة البرلمانية على أن ما يحدث بوادي إيناون يعكس اختلالات بنيوية في تدبير النفايات الصناعية، ويمس بالحق الدستوري في بيئة سليمة، داعية إلى تدخل “عاجل وحازم” من السلطات المختصة لوقف التدهور البيئي بالمنطقة.
وساءلت التامني الوزيرة عن الإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة للحد من آثار هذا التلوث على الوادي وصحة السكان، وما إذا كانت المصالح المختصة قد باشرت معاينات ميدانية وفتحت تحقيقاً لتحديد مصدر التلوث وترتيب المسؤوليات القانونية.
كما استفسرت عن التدابير المعتمدة لمراقبة معاصر الزيتون بإقليم تازة وضمان احترامها للمعايير البيئية المتعلقة بتدبير المخلفات السائلة، إلى جانب الإجراءات المرتقبة لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومنع تكرار هذه الانتهاكات البيئية التي تتجدد مع كل موسم لعصر الزيتون.