قال مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والوزير السابق، إن قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الحكم الذاتي الذي تم الإعلان عنه اليوم ببروكسيل يشكل تحولا إيجابيا، لأنه يؤكد المسار الذي انطلق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر، معتبرا أن هذا القرار الأممي شكل نقطة تحول ومسارا جديدا في تاريخ قضية الصحراء المغربية، ويتأكد اليوم من خلال الموقف الذي عبر عنه الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الخلفي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن الأمر لا يتعلق بثلاث دول كبرى ومؤثرة داخل مجلس الأمن، وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بل أصبح يشمل أيضا الاتحاد الأوروبي، وهو ما يشكل تكريسا لما دافعت عنه بلادنا باستمرار، والقائم على أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الوحيد.
وبخصوص الآثار المتوقعة لهذا القرار، أشار الخلفي إلى أنها تهم بالأساس الاتفاقيات القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، موضحا أنه في ما يتعلق بالاتفاق البحري، من المفروض أن يتم التفاوض بشأنه بعد انتهاء الاتفاق السابق، غير أن الأهم، بحسبه، يرتبط بالاتفاق الفلاحي الذي ما يزال قائما، والذي سيشكل إطارا داعما لعلاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الوزير السابق أن هذا القرار من شأنه أن يخدم بشكل كبير إنضاج شروط التفاوض، ويوفر حضورا لكافة الأطراف، ويساهم في تسريع وتيرة الجولات التفاوضية.
يذكر أن الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، تميزت باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن "حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق" من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.
وتم تضمين هذا الموقف، الذي تتبناه الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في ختام هذه الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.