الفرقاطة المغربية "محمد السادس" ترافق حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" في أكبر مناورات بحرية

تيل كيل عربي

 

عبرت حاملة الطائرات الفرنسية النووية "شارل ديغول" مضيق جبل طارق، نهاية الأسبوع الجاري، على رأس مجموعة بحرية قتالية متعددة الجنسيات، في إطار مناورات عسكرية واسعة النطاق تحمل اسم “ORION 26”، بمشاركة عدد من الدول الحليفة، من بينها المغرب وإسبانيا، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمنطقة في سياق التنافس البحري الدولي.

وبحسب معطيات عسكرية أوروبية، تأتي هذه العملية ضمن أكبر تمرين عسكري تنظمه فرنسا منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث انطلقت الحاملة من القاعدة البحرية في تولون بالبحر الأبيض المتوسط، متجهة نحو شمال الأطلسي ومناطق قريبة من القطب الشمالي، وهي مناطق تشهد حساسية جيوسياسية متصاعدة بسبب تزايد النشاط العسكري البحري العالمي.

وتقود حاملة الطائرات الفرنسية مجموعة قتالية متكاملة تضم فرقاطات للدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، وغواصة هجومية وسفينة لوجستية، ما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات بحرية بعيدة المدى، في إطار سيناريوهات تدريبية تحاكي أزمات عسكرية عالية الكثافة وتشمل مختلف مجالات القتال البحري والجوي والرقمي.

ويشارك في مناورات “ORION 26” نحو 12 ألفا و500 عسكري فرنسي، إلى جانب 25 سفينة حربية و140 طائرة عسكرية، وما يقارب 1200 طائرة بدون طيار، إضافة إلى قوات من 24 دولة شريكة، من بينها الولايات المتحدة وكندا والإمارات العربية المتحدة والمغرب، ما يبرز الطابع الدولي للمناورات ويعزز مستوى التنسيق العملياتي بين الجيوش المشاركة.

وفي هذا السياق، انضمت الفرقاطة المغربية "محمد السادس"، التي تُعد السفينة الرئيسية للبحرية الملكية المغربية منذ دخولها الخدمة سنة 2014، إلى المجموعة البحرية الفرنسية، في مؤشر على استمرار التعاون العسكري بين الرباط وشركائها الدوليين، خصوصا في مجال الأمن البحري ومراقبة الممرات الاستراتيجية.