القصر الكبير.. مواصلة الإجلاء الكلي للمواطنين وسط رفض بعض الأسر

تيل كيل عربي

تواصلت، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تدخلات ميدانية مكثفة بمدينة القصر الكبير، في إطار تنفيذ قرار الإجلاء الكلي، حيث تعبأت السلطات العمومية بمختلف أجهزتها من أجل إخلاء السكان بشكل شامل، تحسبا لتطورات محتملة مرتبطة بالوضع الهيدرولوجي والتقلبات الجوية المرتقبة.

وأفاد يونس ساوري، مبعوث "تيلكيل" إلى القصر الكبير، أن الرهان المطروح هو إفراغ المدينة بالكامل قبل الساعة الثانية عشرة صباحا، باعتباره إجراء احترازيا لتفادي أي مخاطر محتملة، موضحا أن السلطات المحلية واصلت عمليات الإخلاء إلى حدود الساعة الرابعة صباحا، بما في ذلك باقي الأحياء التي لم يشملها الإجلاء في المراحل السابقة، مع اللجوء إلى الإخلاء الإجباري في الحالات التي رفض فيها بعض السكان مغادرة منازلهم.

وأضاف أن الساكنة التي تم إجلاؤها جرى ترحيلها نحو ثلاث مدن، هي الفنيدق والمضيق وطنجة، حيث تم إيواؤها داخل مرافق سياحية جرى تسخيرها لهذا الغرض، في إطار مخطط استعجالي لتأمين الإيواء المؤقت وضمان السلامة.

وأوضح ساوري أن النشرة الإنذارية المتعلقة بالتساقطات المطرية، إلى جانب ارتفاع نسبة ملء سد وادي المخازن الذي يتم تفريغه بشكل أوتوماتيكي، كانا من بين الدوافع الأساسية لاتخاذ هذه الإجراءات الاحترازية، في ظل مخاوف من أي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.

ومن جانب آخر، أفادت مصادر من عين المكان بأن السلطات واجهت صعوبات ميدانية مع عدد من السكان الذين أبدوا رفضا لمغادرة منازلهم، خاصة حي زوبيدة وولاد حمايدن  رغم التحذيرات المتكررة، ما اضطرها إلى اللجوء إلى القوة في بعض الحالات، فضلا عن تسجيل حالات لامبالاة من طرف بعض الأسر التي انشغلت بمحاولة نقل الأثاث والمتعلقات الشخصية، رغم خطورة الوضع.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الأحياء التي لا تزال السلطات تواصل إخلاءها إلى حدود صباح اليوم تشمل منطقة السلام بكامل مناطقها ويتعلق الأمر ببوشويكة، وحي بنحدو، وبقوش، وروافة، وحي النهضة والحي الجديد، وزبيدة، إلى جانب دوار العسكر.

وأضاف أن وسائل النقل التي جرى تسخيرها، أمس، لم تتمكن من استيعاب العدد الكبير من الساكنة المعنية بقرار الإجلاء، والذي يقدر بحوالي 40 ألف نسمة، ما زاد من تعقيد تدبير العملية ميدانيا، في سياق يتسم بالاستعجال وارتفاع منسوب القلق والترقب داخل المدينة.