يلاحق القضاء الإسباني أفراد شبكة متهمة بتهريب نحو 15 طنا من مخدر الحشيش انطلاقا من ميناء الناظور نحو إسبانيا، بعدما جرى إخفاء الشحنة داخل مقطورة مخصصة لنقل البضائع وسط حمولة ظاهرها فواكه وخضر، في واحدة من أكبر قضايا تهريب المخدرات التي كشفتها السلطات الإسبانية خلال الأشهر الماضية.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن النيابة العامة في ألميريا طالبت بعقوبات تصل إلى ست سنوات سجنا وغرامات مالية ضخمة تناهز 50 مليون يورو في حق خمسة متهمين، يشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات.
وبحسب معطيات القضية، فإن الشحنة انطلقت من ميناء الناظور على متن شاحنة نقل دولي استقلت عبارة بحرية نحو ميناء ألميريا الإسباني في يونيو 2025، قبل أن تخضع لمراقبة أمنية سرية بعد رصدها ضمن تحقيق سابق.
وتشير التحقيقات إلى أن المخدرات كانت مخبأة بعناية بين منصات محملة بالبطيخ، إضافة إلى حبّات بطاطا حلوة بلاستيكية مزيفة خُصصت لإخفاء صفائح الحشيش، في أسلوب تهريب معقد يروم تضليل أجهزة التفتيش الجمركي والأمني.
وبعد وصول الشاحنة إلى الأراضي الإسبانية واجتيازها إجراءات الدخول، سمحت السلطات بمواصلة مسارها تحت مراقبة أمنية مشددة، فيما يعرف بـ"التسليم المراقب"، حيث تم تتبعها بواسطة جهاز تحديد الموقع إلى أن وصلت إلى مستودع صناعي في مدينة هويركال دي ألميريا، حيث كانت الشحنة مرشحة لإعادة التوزيع نحو وجهات أخرى.
وتتهم النيابة الإسبانية أفراد الشبكة بتوزيع الأدوار بين نقل الشحنة وتأمين حمايتها ومراقبة الطريق وتوفير مكان آمن للتفريغ، فيما ما يزال شخصان آخران في حالة فرار ويخضعان لمذكرات بحث.
وتُقدّر السلطات الإسبانية القيمة السوقية للمخدرات المحجوزة بأكثر من 25 مليون يورو في السوق السوداء، فيما ينتظر صدور الحكم القضائي بعد اختتام جلسات المحاكمة.