مليلية تبحث عن بدائل بعد إغلاق الجمارك التجارية مع المغرب

تيل كيل عربي

أثار الإغلاق الأحادي الجانب للجمرك التجاري من طرف المغرب في وجه مليلية المحتلة، جدلا واسعا في الأوساط السياسية الإسبانية، خاصة بعد التصريحات النارية التي أطلقها ميغيل مارين، النائب الأول لرئيس الحكومة المحلية للمدينة، والذي اعتبر الخطوة "صفعة بدون يدين" موجهة إلى حكومة مدريد.

مارين، الذي كان يتحدث لوسائل الإعلام الإسبانية، اتهم السلطات المغربية بـ"تجاهل كامل" للحكومة المركزية الإسبانية، مشيراً إلى أن المملكة اتخذت القرار دون أي تنسيق مع مدريد، في خطوة قال إنها تكشف بوضوح أن "المغرب لا يحترم الحكومة الإسبانية ولا يأخذها بعين الاعتبار في قراراته".

ورفض المسؤول المحلي التبريرات التي قدمها وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، الذي عزا قرار الإغلاق إلى تزامنه مع عملية "مرحبا"، معتبراً أن هذا المبرر "لا يُصدق ولا يقنع أحداً"، مضيفاً: "يتعاملون معنا وكأننا سذج... يتم التلاعب بنا باستمرار".

وفي خضم هذا التوتر، دعا مارين إلى إعادة النظر في النموذج الاقتصادي للمدينة المحتلة، مشدداً على ضرورة "التوجه شمالاً" بدل الاستمرار في الاعتماد على المعاملات التجارية مع المغرب، قائلاً: "يجب أن لا تعتمد مليلية اقتصاديا على قرارات الحكومة المغربية... علينا بناء نموذج اقتصادي جديد مستقل عن الأطراف الخارجية".

كما وجه مارين انتقادات حادة إلى ممثلة الحكومة المركزية في المدينة، سابرينا موه، مستغربا من اعترافها بأنها علمت بإغلاق المعبر التجاري من خلال وسائل الإعلام، قائلا بتعجب: "ما هو دورها إن لم تكن على علم بهذا القرار مسبقاً؟".