كثّفت السلطات الأمنية المغربية من جهودها خلال الساعات الأخيرة للحد من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث تم اعتراض 156 مهاجرا غير نظامي كانوا يستعدون لعبور الحدود، من بينهم 59 قاصرا وعدد من المهاجرين الجزائريين، إضافة إلى أشخاص من إفريقيا جنوب الصحراء.
ووفق ما أفادت به مصادر محلية، فقد نُفذت عدة تدخلات ميدانية في مدينة الفنيدق، أسفرت عن توقيف العشرات ممن كانوا يتأهبون لعبور البحر نحو سبتة سباحة أو بوسائل بدائية. وقد تم نقل القاصرين الموقوفين إلى مركز إيواء مؤقت بمدينة مرتيل، في انتظار تحديد هوياتهم وتتبع وضعياتهم القانونية.
كما وثقت مشاهد مصورة عمليات تمشيط أمني في مناطق أخرى مثل المضيق، حيث جرى اعتراض مهاجرين آخرين، بينهم بالغون من جنسيات إفريقية جنوب الصحراء.
ورغم التدخلات المكثفة، رصدت تقارير ميدانية استمرار محاولات العبور إلى سبتة، خصوصا خلال ليلة الجمعة/السبت، إذ ألقى العشرات، خاصة من القاصرين، بأنفسهم في البحر تحت جنح الظلام. وبلغت وتيرة الضغط ذروتها مع حلول المساء وفقدان الرؤية، ما صعّب من عمليات الإنقاذ والتدخل.
صباح السبت، خرجت قوارب مطاطية تابعة للسلطات المغربية لاعتراض مهاجرين في عرض البحر. ومع ذلك، تستمر المحاولات الفردية للوصول إلى المدينة المحتلة، وإن كانت أقل كثافة من قبل.
تحذيرات في سبتة وسط اكتظاظ غير مسبوق
في المقابل، دقّت سلطات مدينة سبتة ناقوس الخطر بسبب الارتفاع الكبير في أعداد القاصرين غير المصحوبين الذين تم استقبالهم، والذي بلغ 500 طفل في مراكز الإيواء المؤقتة.
وأكدت تقارير محلية أن الوضع بلغ حداً لا يمكن تحمّله، حيث تم تفعيل موارد طارئة لاستيعاب هذه الأعداد، كما طالبت سلطات سبتة بدعم عاجل من الحكومة المركزية الإسبانية، لتجاوز ما وصفته بـ"ذروة ضغط استثنائية".