أسدل الستار أمس الجمعة، على فعاليات الدورة الخامسة من المنتدى العالمي للسوسيولوجيا، الذي استضافته جامعة محمد الخامس بالرباط، ونظم هذا الحدث بالشراكة مع الهيئة المغربية للسوسيولوجيا، ويعد سابقة من نوعها على مستوى القارة الأفريقية والمنطقة العربية.
انطلق المنتدى في السادس من يوليوز الجاري، وعقد تحت شعار "معرفة العدالة في عصر الأنثروبوسين"، وتوزعت أنشطة المنتدى على عدة فضاءات جامعية وثقافية بمدينة الرباط، شملت المسرح الوطني محمد الخامس، كلية علوم التربية، المدرسة المحمدية للمهندسين، كلية الحقوق السويسي، والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي.
في هذا الصدد، أوضح عبد اللطيف كيداي، عميد كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أنه "لم يشارك أي باحث إسرائيلي في المنتدى، فقد كان بلاغ الهيئة وما تلته من قرارات واضحا، ومن يشكك في ذلك فليطلع بنفسه على اللائحة النهائية المنشورة على موقع الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA)".
وأضاف في منشور له، أن "المشاركة الفلسطينية كانت مكثفة وفعالة، وعلى رأسها مجموعة (GS4P - Global Sociologists for Palestine)، التي ناضلت من داخل الورشات وأجهزة الجمعية لإسماع صوت فلسطين بوضوح وشجاعة، كما نظمت لقاءات مكثفة داخل المنتدى".
وأشار الأستاذ الجامعي في علم الاجتماع إلى أنه "لم يعقد أي اجتماع لشبكة QISA (Queer ISA Network) خلال المنتدى. وللتوضيح، فإن هذه الشبكة، التي تضم باحثين من ذوي الميولات الجنسية المختلفة، تعمل داخل الجمعية الدولية منذ سنة 2010، ويشارك أفرادها – كما غيرهم – بصفتهم الأكاديمية لا غير، وضمن الورشات الرسمية للمنتدى".
وسجل أن "الرباط استقبلت، على مدى أسبوع كامل، ما يقارب 7000 باحث وباحثة (بالضبط 6964) من أكثر من 120 دولة، تحملوا بأنفسهم مصاريف التنقل، والمبيت، والتغذية، ورسوم المشاركة، وقد كان معظمهم يزور المغرب للمرة الأولى، فوقفوا منذ اللحظة الأولى على التميز المغربي في الضيافة والتنظيم والروح العلمية، وعبروا عن ذلك بصدق منذ وطئت أقدامهم أرض المغرب".
وأضاف أن "المغرب ربح آلاف السفراء غير الرسميين، سيعودون إلى بلدانهم وهم يحملون معهم ذكرى مشرقة عن هذا الأسبوع الاستثنائي، وسيروون حكاية بلد اسمه المغرب: كريم، منفتح، وفاعل في قضايا المعرفة والعدالة".
وأكد "بكل فخر واعتزاز"، مشاركة باحثين وأساتذة مغاربة من مختلف الجامعات المغربية، "الذين أثبتوا كفاءتهم وقدرتهم على التفاعل مع قضايا الساعة، في أرقى فضاءات النقاش العلمي العالمي".
وتابع أن "نعم، كانت هناك تحديات جسام، ولم تخل الطريق من مغالطات كبرى، بل تعرضنا – كما هي العادة في فضائنا السوسيولوجي – لطعنات من الخلف، من بعض أبناء القبيلة الذين تفننوا في التشكيك والتشويش، بدل أن ينتصروا للحقيقة أو يساهموا في البناء".
وذكر أن "السوسيولوجيون عندنا، للأسف، لا يرحمون بعضهم البعض، بل يسارعون إلى الاغتيال الرمزي متى سنحت الفرصة، لم أرد على أحد ساعتها، كنا منشغلين بما هو أهم من الجدل، إنجاح أكبر حدث علمي دولي ينظم في تاريخ المغرب، برعاية ملكية، حدث يصعب أن يتكرر في الأفق القريب".