دخل النقيب السابق بهيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد الشهبي، على خط الجدل الدائر حول مشروع قانون مهنة المحاماة وقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات القضائية الذي أعلنت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مقدما توضيحات بشأن لقاء تشاوري أثار نقاشا واسعا داخل الجسم المهني، ومعبّرا في الوقت نفسه عن موقف نقدي من خيار الاستمرار في الإضراب.
وأوضح الشهبي، في توضيح مكتوب، أن اللقاء الذي احتضنه منزله لم يكن ذا طابع رسمي أو تنظيمي، بل جاء بطلب من النقيب وفي إطار مشاورات مهنية عادية دأب المحامون على عقدها لمناقشة القضايا المستعجلة، نافيا ما راج من تأويلات حول أهدافه أو خلفياته.
لقاء تشاوري بلا صفة رسمية
وأكد النقيب السابق أن الاجتماع كان مجرد لقاء تشاوري مفتوح، اقترحه النقيب بحضور عدد محدود من الزملاء الذين تم اقتراح أسمائهم، مضيفاً أن منزله ظل دائما فضاءً للنقاش المهني المفتوح دون أي صفة رسمية. كما شدد على أن أي حديث عن "مخرجات" أو قرارات صادرة عنه لا أساس له من الصحة.
وأشار الشهبي إلى أن النقاش الذي دار خلال اللقاء تناول بشكل أساسي الوضعية الراهنة للمهنة في ظل مشروع القانون الجديد، إضافة إلى تداعيات قرار التوقف عن العمل الذي تعيش على وقعه مختلف هيئات المحامين.
موقف رافض لاستمرار التوقف الشامل
وفي ما اعتبره موقفا واضحا، عبّر الشهبي عن رفضه مبدأ التوقف الشامل والمستمر، معتبرا أنه قرار مخالف للقانون وغير ذي جدوى عملية، خصوصا في غياب وثيقة مفصلة تحدد بدقة الملاحظات القانونية والتعديلات المقترحة على المشروع.
وأكد أن انتظار نتائج إيجابية من استمرار الإضراب أمر غير واقعي، داعيا إلى اعتماد مقاربة تفاوضية قائمة على تقديم مقترحات واضحة ومكتوبة بشأن المواد المثيرة للجدل.
كما توقف النقيب السابق عند ما وصفه بعبارات غير لائقة وردت في أحد البلاغات الأخيرة، معبّرا عن أسفه لما تضمنته من تهديدات اعتبرها غير مقبولة داخل الجسم المهني. وأوضح أن النقيب المعني قد اعتذر لاحقا، مؤكدا أن البلاغ المذكور صدر دون اطلاعه عليه.