تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف
أبرز المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بجنيف، أن "إرساء ثقافة حقيقية للسلام يمر بالضرورة عبر مقاربة قائمة على الحقوق، ترتكز على مبادئ المشاركة، والمساءلة، والتمكين، وعدم التمييز، مع إشراك كافة الفاعلين، الحكوميين وغير الحكوميين".
وأضافت ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في بيان شفوي ضمن نقاش حول حقوق الإنسان وثقافة السلام بالمجلس، اليوم الأربعاء، أن "التعبئة الجماعية القائمة على المسؤولية المشتركة، والحوار، وسيادة القانون، هي الكفيلة وحدها بترسيخ السلام وحقوق الجميع على نحو مستدام".
وفي مستهل كلمته، رحب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بـ"تنظيم هذا النقاش، وأكد مجددا أن حقوق الإنسان والسلام يشكلان ركيزتين لا تنفصلان، يعزز كل منهما الآخر، فلا يمكن أن يتحقق سلام دائم دون احترام فعلي لحقوق الإنسان".
وأشار إلى أن "المجلس انخرط في تعزيز ثقافة الحقوق والسلام من خلال أنشطة التكوين والمرافعة والتحسيس التي تستهدف مختلف الفئات: الطلبة والشباب، والأطفال، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمكلفين بإنفاذ القانون، وكذا عموم المواطنين. وقد تم إطلاق مئات المبادرات في هذا الإطار لترسيخ قيم التسامح، واللاعنف، والحوار، والمواطنة، وحقوق الإنسان".
وذكر أنه "جرى تكريس توصيات هيئة الحقيقة، في إطار العدالة الانتقالية، ضمن الدستور، من خلال إدراج ضمانات حقوق الإنسان، وضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة، وتجريم المساس بالحقوق الأساسية".
وأورد أن "المجلس تقاسم هذه التجربة مع الاتحاد الإفريقي، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات غير حكومية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك عبر آليات تعاون ثنائي ومتعدد الأطراف".
وأفاد بأن "المجلس، من خلال تأطير دورات تكوينية وجلسات حوار ضمن برنامج "مصالحة" الموجه للمتهمين في قضايا الإرهاب، يهدف إلى مكافحة التطرف وتعزيز قيم التسامح والحوار، بما يسهم في دعم إعادة إدماج النزلاء".