وجّه النائب البرلماني، أحمد العبادي، عن حزب التقدم والإشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن "المفارقة بين برامج السكن المعلنة وبين تعقيدات تنفيذها".
وأشار النائب البرلماني، من خلال السؤال الكتابي الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى أن التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط، برسم سنة 2024، وتحديداً ضمن الجانب التحليلي للتظلمات، ذكر أن التظلم لم يعد محصورا في مظالم عابرة أو فردية، بل بات مؤشرا على اختلالات نمطية، مما يدل على وجود إشكاليات مرفقية تتجاوز القدرة التقليدية لمعالجة الملفات الفردية يوميا، وتستدعي تفكيرا أكثر شمولية في قواعد إدارة المرافق العمومية، وفي آليات الاستباق والحل البنيوي.
وأوضح العبادي أن من ضمن الاختلالات المرفقية المرصودة، ولا سيما فيما يرتبط بالاستفادة من الحق في السكن اللائق، أكد التقرير المذكور على أن الدولة وضعت مجموعة من البرامج، أهمها، برنامج مدن بدون صفيح، السكن الاجتماعي المدعم، وإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، وآليات دعم التمويل العقاري، غير أن المعطيات التي توفرت لمؤسسة الوسيط أثبتت وجود عدد من الاختلالات التي تعيق تحقيق الأثر المنشود من هذه البرامج، سواء من حيث معايير الاستفادة، أو من حيث تدبير المساطر، أو من حيث تعاطي الإدارة مع المرتفقين.
وأفاد العبادي أن الاختلالات تتوزع بين الارتباك في ضبط عمومية وشفافية معايير الاستفادة، وعدم توحيد المساطر بين الجهات، وبطء تنفيذ برامج إعادة الإسكان، وتكرار الإحصاء دون ترجمة ميدانية لواقع الاستفادة، فضلا عن محدودية التفاعل الإداري مع بعض المطالب، وتعقد معالجة الحالات الهشة، لا سيما القاطنين في الدور الآيلة للسقوط.
وقد خلص التقرير المذكور إلى تسجيل مفارقة قائمة بين الجهود المعلنة لتأمين الحق في السكن، وبين تعقيدات الواقع التدبيري والتنفيذي.
وفي هذا الصدد، ساءل النائب البرلماني الوزيرة بشأن التدابير التي سوف تتخذها الوزارة من أجل معالجة ملاحظات تقرير مؤسسة الوسيط لسنة 2024 المتعلقة بالقطاع، لتحسين المقاربات والإجراءات والمساطر العملية لكي يتم ضمان الوقع الإيجابي لمختلف برامج السكن الجاري العمل بها.