أثار الفريق الاشتراكي بمجلس النواب جدلا جديدا حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص في مباريات توظيف الأطر التربوية، بعد إعلان نتائج مباراة ولوج سلك أطر الإدارة التربوية للموسم التكويني 2025-2026، والتي كشفت عن تراجع حاد في عدد المقبولين من جهة الشرق، ما اعتبره البرلماني عمر اعنان "إقصاءً غير مبرر" يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة المجالية والمعايير المعتمدة في الانتقاء.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب اعنان بتفسير أسباب هذا "الإجحاف غير المفهوم"، مبرزاً أن النتائج أظهرت أن عدد الناجحين من المراكز الجهوية لجهة الشرق ضعيف مقارنة مع جهات أخرى، في مؤشر مثير للقلق حول مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الأقاليم والجهات.
وتساءل النائب البرلماني عن معايير التصحيح والانتقاء، ودور الأساتذة المشرفين على التكوين، مشددا على أن "تكليف أساتذة لا يساهمون في التكوين بمهام التصحيح يعد عبثا تربويا وإداريا"، كما أشار إلى غياب الممتحنين المتخصصين في علوم التربية باللجنة المشرفة، ما قد ينعكس سلبا على مصداقية النتائج.
كما طالب النائب الاشتراكي بالكشف عن المعايير التي اعتمدها المركز الوطني للامتحانات في توزيع الناجحين بين المراكز، ومدى مراعاة ظروف التكوين والتجهيزات التقنية والبشرية المتوفرة بالمراكز الجهوية، لا سيما بمناطق تعتبر هشة أصلا من حيث البنية التكوينية والتأطيرية.
وفي نفس السياق، دعا اعنان الوزارة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة النظر في المعايير المعتمدة، ومساءلة الجهات الإدارية المعنية عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التفاوت، مشيرا إلى أن "جهة الشرق لا تستحق هذا التراجع غير المفهوم، في وقت تتزايد فيه رهانات التنمية المجالية والعدالة التربوية".