بسبب عطب في قناة لجر المياه.. أزمة عطش تضرب عددا من مدن جهة فاس مكناس

كمال شغوري

يعيش سكان عدد من مدن جهة فاس مكناس، التي تتزود بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد إدريس الأول، منذ أيام على وقع انقطاعات متكررة في التزويد بالماء، زادت من حدتها موجات الحرارة المرتفعة التي رفعت الطلب على هذه المادة الحيوية، وذلك وسط وعود متكررة من الجهات المعنية بإيجاد حلول سريعة للأعطاب والمشاكل التي تعيق عملية التزويد.

وتعاني ساكنة عدد من أحياء مدن فاس ومكناس والحاجب، إلى جانب جماعات مجاورة، من اضطرابات وانقطاعات متواصلة في التزود بالماء منذ أكثر من أربعة أيام، بسبب عطب أصاب قناة جر المياه القادمة من محطة المعالجة التابعة لسد إدريس الأول، ما أدى إلى توقف اضطراري للإنتاج على مستوى هذه المنشأة الحيوية.

وأمام هذا الوضع، وجد عدد من المواطنين، خصوصا بجماعتي أولاد الطيب وعين قنصرة، فضلا عن جماعات أخرى بإقليم الحاجب، أنفسهم مضطرين للتنقل خارج أحيائهم من أجل جلب المياه من الآبار، في مشهد أعاد إلى الأذهان معاناة سنوات الجفاف. وذلك بالتزامن مع تصاعد موجة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء عن استيائهم من تكرار هذه الانقطاعات،.

وفي تفاعل مع هذه الانتقادات، أوضح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، أن الاضطرابات المسجلة تعود إلى عطب مهم أصاب قناة جر المياه القادمة من محطة المعالجة بسد إدريس الأول، نتيجة انخساف أرضي بمحاذاة الطريق الوطنية الرابطة بين فاس وتاونات، وهو ما تسبب في توقف اضطراري للإنتاج على مستوى المحطة.

وأكد المكتب أن أشغال الإصلاح انطلقت بشكل فوري، واستدعت تعويض جزء مهم من القناة المتضررة بأخرى فولاذية بقطر 1600 ملم، مع توقع استكمال الأشغال بنهاية يوم الأحد 21 يونيو الجاري.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب لا يعتمد فقط على محطة معالجة مياه سد إدريس الأول، بل يتم أيضاً عبر أثقاب سايس الجوفية، ومحطة معالجة المياه على وادي سبو، ومحطة معالجة مياه عيون بطيط التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إضافة إلى منشآت الإنتاج التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس.

وفي المقابل، أكدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، في بلاغ لها، أن الوضعية الحالية "خارجة عن نطاق اختصاصها"، معتبرة أن مسؤوليتها تقتصر على توزيع المياه وتدبير الشبكات، فيما يعود سبب الأزمة إلى منشأة إنتاج تابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. كما أعلنت عن اعتماد تدابير استثنائية لتنظيم توزيع الماء خلال فترات محددة بكل من مدينتي فاس ومكناس، إلى حين عودة الوضع إلى طبيعته.