عقدت اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعا خصص لتقديم مشروع دراسة تهدف إلى تقليص عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير بحلول سنة 2030، إلى جانب عرض أبرز التوصيات والمقترحات للتصدي للتحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية.
يعتبر هذا الاجتماع بمثابة إعلان عن فشل استراتيجية 2017 2026 التي سعت خلال أقرارها ذلك العام، إلى خفض قتلى حوادث السير إلى أقل من 3 آلاف، لكن وفق آخر إحصائيات رسمية قدمتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في يوليوز الفائت، فقد بلغ عدد قتلى هذه الحوادث أكثر من 4 آلاف.
وخلال ترؤسه للاجتماع، أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أن المشروع أعدته الوزارة بالاشتراك مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وبالتشاور مع كافة الأطراف المعنية، بهدف تقديم حلول فعالة للمشكلات التي يعرفها القطاع.
وأبرز الوزير أن المعطيات المؤقتة المتعلقة بالأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025 تبين استمرار المنحى التصاعدي لمؤشرات السلامة الطرقية مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024، حيث تم تسجيل ارتفاع في عدد القتلى بنسبة 25.7 في المائة ليبلغ عدد الضحايا 4.160 قتيلا، إلى جانب ارتفاع في عدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 13.5 في المائة، بما مجموعه 9.560 إصابة بليغة.
وأشار الوزير، مستعرضا إحصائيات حوادث السير لسنتي 2024 و2025، إلى أن الدراسة تعتمد مقاربة تشاركية تشرك الفاعلين المعنيين وتعتمد على أفضل الممارسات الدولية، مع التوجه لإجراء مشاورات جهوية لتحديد تدابير ملائمة لكل جهة. كما أضاف أن الدراسة تتضمن شقًا تشريعيًا لمراجعة بعض مقتضيات مدونة السير، بالإضافة إلى مقترحات لتعبئة الوسائل اللوجيستيكية الضرورية.
من جانبه، أبرز المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، أن الدراسة تمثل حصيلة المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2017-2021)، وتسعى إلى تحيينها وإعداد مخطط العمل للفترة 2026-2030.
وأشار إلى أن الدراسة تتناول الإحصائيات والمؤشرات الأساسية للسلامة الطرقية، ومحاور الاستراتيجية الجديدة، والتحديات المطلوب مواجهتها، إضافة إلى سُبل التدبير الفعال لتغيير سلوك مستعملي الطريق ومجالات التدخل الممكنة.
ولضمان تنفيذ الاستراتيجية بفعالية، دعا بولعجول إلى تعزيز الحكامة، وتأهيل الموارد البشرية، وتخصيص ميزانية مناسبة، وإحداث تغييرات تنظيمية، وتسريع التحول الرقمي للقطاع.