كشف تقرير لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن تطور لافت في حضور المغرب داخل المنظمات الدولية، في إطار دينامية غير مسبوقة للترشيحات المغربية، بفضل حملات انتخابية محكمة ومكثفة أشرفت عليها الوزارة بالتعاون المتعدد الأطراف مع القطاعات المعنية وذلك لصالح تعزيز مكانة المغرب لمواجهة التحديات العالمية الكبرى من خلال التوظيف الأمثل للكفاءات المغربية داخل المنظمات الدولية.
وأوضح التقرير، المتعلق بنجاعة الأداء للوزارة ضمن مشروع قانون المالية 2026، في المؤشر المتعلق بـ"عدد الحملات الانتخابية الناجحة على مستوى المنظمات الجهوية والدولية"، أن عدد الحملات الناجحة خلال سنة 2025 بلغ 120 حملة منها 80 تهم عدد المناصب داخل هيئات اتخاذ القرار في المنظمات الدولية التي يوجد بها المغرب، فيما بلغت الترشيحات الناجحة للمناصب المنتخبة في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي 46 ترشيحا، ويتوقع أن يصل العدد الإجمالي للحملات الناجحة إلى 126 سنة 2026، و138 حملة سنة 2027 و156 حملة سنة 2028.
وبحسب التقرير ذاته، من المتوقع أن يكون عدد الحملات الانتخابية الناجحة مساويا أو أكبر مما تم تحقيقه في السنوات السابقة، وذلك تبعا للسياق الدولي ولرغبة المملكة في تقديم ترشيحات بتنسيق مع القطاعات الأخرى خلال سنوات 2026 و2027 و2028.
وسجل التقرير أن المغرب عزز حضوره داخل المنظمات الدولية في إطار دينامية غير مسبوقة للترشيحات المغربية، بفضل حملات انتخابية مكثفة نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في تعاون متعدد الأطراف مع مختلف القطاعات الوطنية، وذلك من أجل تعزيز مكانة المملكة ومواجهة التحديات العالمية الكبرى من خلال التوظيف الأمثل للكفاءات المغربية داخل المنظمات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التزايد الملموس في مشاركة المغرب يعود أساسا إلى "الترويج للنموذج المغربي المتميز في مختلف أبعاده الحقوقية والإنسانية والأمنية سعيا لضمان تطوير المنظومة الدولية"، فضلا عن "إبراز دور المغرب كفاعل مسموع يستند على نجاح مقاربته إزاء القضايا الشاملة وكمحاور ذي مصداقية في تطويرمقترحات ومبادرات جديدة ثم دعمها من طرف مختلف المتدخلين"، و"إبراز دوره المرتبط بالدفاع عن أولويات القارة الإفريقية فى المنتظمات الدولية والإقليمية واستكشاف فرص تقاسم التجربة المغربية مع الدول الإفريقية".
كما أبرزت الوثيقة أن من بين الأسباب أيضا "النظرة الاستباقية للمملكة المغربية فيما يرتبط بالقضايا الصاعدة المستجدة خاصة القضايا المحورية التي تحتل مكانة متقدمة على الأجندة العالمية، لاسيما الذكاء الاصطناعي والرهانات المستقبلية، إلى جانب الوفاء بالمسؤوليات التي تقلدها المغرب وتكريس الريادة على المستوى متعدد الأطراف"، إلى جانب "الأخذ بزمام المبادرة على نحو فاعل وناجع إزاء قضايا محورية تعتلي سلم الأولويات في الأجندة الدولية".