أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، أمس الخميس، أنه يرتقب تسجيل زخات رعدية قوية مع تساقط محلي للبرد وهبات رياح بعدد من مناطق المملكة.
في هذا الصدد، قال محمد بازة، خبير دولي في الموارد المائية، إن الأمطار الصيفية، التي نقصد بها في غالب الأحيان شهري 8 و 9، تكون مصحوبة في بعض الأحيان بأمطار رعدية وعاصفية، ومعروف أن الأمطار في شهر 8 تكون نادرة، لكن في بعض الأحيان يحدث ما يسمى بالعواصف الرعدية بشكل غير متوقع، مما يؤدي إلى سقوط كميات متفاوتة وغالبا ما تكون مركزة في مدة زمنية قليلة جدا، ومن الممكن أن تكون عاصفية ورعدية، لذلك من المهم جدا أن تكون المراقبة.
وأوضح بازة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن مثل هذه الأمطار تهطل بشكل خاص في المناطق الجبلية من قبيل الأطلس الكبير والمتوسط والمناطق المجاورة له، وما يميز العواصف الرعدية أنها تكون مصحوبة بأمطار غزيرة وتكون في غالب الأحيان بكميات ليست كبيرة لكن مركزة في الزمان لذلك تتسبب في فيضانات مفاجئة.
وأبرز بازة في معرض حديثه، أنه نادرا ما تؤدي هذه الأمطار إلى واردات مائية مهمة بالسدود، فالكميات التي تتدفق إلى السدود تكون ضعيفة بصفة عامة.
لكن إذا كان السد قريبا من مكان حدوث العواصف، وكانت العاصفة الرعدية مهمة جدا، وكانت مدتها طويلة وأدت إلى أمطار مفاجئة بتدفقات كبيرة جدا.. فإنها تؤدي إلى رفع كمية المياه في السد، وهذا لا يحدث إلا نادرا، ما نعرفه هو أن الواردات المائية الصيفية تكون في الغالب ضعيفة.
وكشف بازة أن جريان مياه العواصف التي تعبر طريقا طويلة تمتصها التربة، وتتبخر ولا تصل بنفس الكمية إلى السد، إذا فكلما كانت قريبة منه استفاد منها أكثر، مشيرا إلى أنه لا يمكن التنبؤ بكميات الأمطار أو الواردات المائية التي ستدخل للسدود في شهري 8 و9 .
وأضاف بازة، أنه في ما يخص العوامل التي تؤدي إلى قدرة السدود على الاستفادة الفعلية من هذه الأمطار، فيمكن حصرها في نوعية الحمولة، فكلما كان الصبيب كثيرا كانت نسبة 50 في المائة، أو حتى أكثر، من المواد الصلبة والتراب والحجارة التي يتم جرفها نظرا لوجودها بكثرة خلال فصل الصيف، مضيفا أن موقع السد له أهمية كبيرة بالنسبة للأمطار.
وفي ما يتعلق بانعكاس الأمطار الصيفية على الزراعة، قال بازة إن هناك انعكاسات سلبية وأخرى إيجابية، فقد تسبب العواصف الرعدية خسائر خصوصا عندما تكون مصحوبة بالبرد والرياح القوية، حيث تتأثر النباتات والزراعات وفي غالب الأحيان تكون الخسائر فادحة، والأشجار تتضرر كذلك. لكن في نفس الوقت هناك أمور إيجابية مرتبطة بتغذية مياه الأرض والأشجار والحيوانات بالإضافة إلى انخفاض في درجة الحرارة.