عرفت مدينة سبتة المحتلة، نهاية الأسبوع الفائت، ارتفاعا في محاولات العبور غير النظامي، تزامنا مع تساقطات مطرية غزيرة شهدتها المنطقة، بحسب معطيات إعلامية محلية إسبانية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مجموعات من المهاجرين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء تمكنت من تجاوز السياج الحدودي الفاصل بين المدينة والمغرب، في وقت سُجلت فيه أيضاً محاولات دخول عن طريق البحر من طرف مهاجرين من بلدان مغاربية، استعمل بعضهم معدات سباحة لعبور المسافة البحرية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن عددا من هؤلاء المهاجرين، يناهز العشرين شخصا، جرى نقلهم إلى المركز المؤقت لإيواء المهاجرين، حيث استقبلهم مهاجرون سبق أن وصلوا إلى المركز. وقد قدمت الهلال الأحمر الإسباني الإسعافات الأولية لبعض الوافدين، الذين بدت عليهم آثار الإرهاق نتيجة العبور في ظروف مناخية صعبة.
وأشارت المصادر إلى أن الطاقة الاستيعابية الرسمية للمركز، المحددة في 512 سريرا، قد تم تجاوزها، غير أن السلطات المحلية وفرت ترتيبات استثنائية لتفادي وضعيات الاكتظاظ الحاد التي سُجلت في فترات سابقة، حين اضطر بعض المهاجرين إلى المبيت خارج مرافق الإيواء.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار محاولات العبور عبر المسالك البرية والبحرية، رغم المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية، حيث جرى في اليوم السابق العثور على جثة شاب من أصول مغاربية بسواحل المدينة، في أول حالة وفاة مسجلة سنة 2026. وكانت سنة 2025 قد شهدت، وفق أرقام رسمية إسبانية، وفاة 46 مهاجراً في محيط سبتة، من بينهم شبان من إفريقيا جنوب الصحراء حاولوا سلوك الطريق البحري.