تمديد أوقات العمل بالمراكز الصحية.. نقابة الأطباء ترفض القرار وتطالب بلقاء المدير الجهوي

خديجة قدوري

أعلن المكتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الدار البيضاء سطات، رفضه لقرار تمديد أوقات العمل بالمراكز الصحية من 30H8 صباحا إلى الساعة 30H20 بما فيها يومي السبت والأحد، ودعا إلى لقاء مستعجل مع المدير الجهوي بهذا الخصوص.

وفي سياق متصل نفى مصدر مأذون لـ"تيلكيل عربي" أن يكون القرار الجديد قد صدر عن وزارة الداخلية سواء مركزيا أو جهويا.

وأبدى المكتب الجهوي من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي بنسخة منه، استفساره حول الإطار القانوني لهاته الحراسة لأن توقيت العمل مؤطر بقانون ويشمل التوقيت العادي أو نظام الحراسة أو الالزامية ولا يدخل هذا القرار في أي منها .

وتساءل المكتب الجهوي بشأن الخدمات الصحية التي ستقدم للمرتفقين خلال هاته الحراسة التلقيح الحالات المستعجلة الفحص الطبي؟ مراقبة الحوامل؟، مضيفا أنه إذا كان المطلوب تقديم حزمة خدمات كاملة فتواجد طبيب وممرض غير كاف لتقديمها ويلزمنا هنا حضور طاقم المركز الصحي بأكمله ... أما في حالة تقديم خدمات محدودة فالأمر سيخلق مشاكل كبيرة مع المواطن.

وأكد المصدر على رفضه لمثل هاته القرارات العشوائية التي تؤكد بالملموس أن معضلة المنظومة الصحية هي بالأساس ضعف في الحكامة وتسيير الموارد على قلتها، فإنه يؤكد أن على تضامنه المطلق مع كافة المطالب الداعية إلى إصلاح علل قطاعي الصحة والتعليم كقطاعين اجتماعيين أساسيين.

وجاء في البيان النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام كانت سباقة لدق ناقوس الخطر على فشل المنظومة الصحية والحالة المزرية للمؤسسات الصحية بالمملكة. كما كنا ننبه في كل لقاءاتنا مع المسؤولين على مستوى الجهة إلى أن النقص الحاد في الموارد البشرية يؤذن بانهيار المنظومة الصحية. لكن للأسف كل تلك الصرخات كانت كصرخة في واد ونفخ في رماد وبدل إيجاد حلول مستدامة لاختلالات المنظومة التي تعاني من شح في الموارد الطبية والتجهيزات وشح في الأدوية والأهم من ذلك شح في انتاج الافكار عند مسؤولينا من أجل وضع استراتيجية حقيقية تنهض فعلا بهذا القطاع الحساس وتبتعد به من مضاربات أصحاب المال تبثقت عبقرية الإدارة الصحية بالجهة على حلول لن تزيد الطين الا بلة وهو فرض تمديد اشتغال المراكز الصحية إلى وقت متأخر من الليل وكان هذه الخطوة هي ما كان ينقصنا لنصلح منظومة.

ولفت الانتباه إلى أن أطباء القطاع العام مستعدون للانخراط في خطة ناجعة تخرج هذا القطاع من القاع بدل حلول ترقيعية لذر الرماد في العيون، ونهمس في أذن من أعطى التعليمات الشفهية للمناديب لتنزيل هذا القرار العديم الجدوى، ونذكره أنه في إطار الإشراف على تدبير ميزانيات المجالس المنتخبة بالجهة، يمكنه التوجيه إلى تخصيص و لو نسبة 1 في المائة من ملايين الدراهم التي تخصصها المجالس المنتخبة لدعم المهرجانات و تخصيصها لدعم المراكز الصحية التابعة لنفوذ هاته المجالس تعزيزا لمواردها من أدوية أساسية وتجهيزات طبية تستجيب للحد الأدنى من حقوق المواطنين.