يثير تأويل المادة 22 من النظام الأساسي للجامعة نقاشا قانونيا بشأن نطاق تطبيقها، وما إذا كان تحديد عدد الولايات يقتصر على رئيس الجامعة أم يمتد ليشمل أعضاء المكتب المديري، في ظل اعتبار عدد من المهتمين أن القراءة الحرفية للنص لا تكفي لفهم مقصده التشريعي.
وبالنظر لما يعتمل داخل الجامعة الملكية المغربية للسباحة، يرى أصحاب هذا التوجه أن المادة 22 جاءت لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، والتداول على المسؤولية، وتجديد النخب داخل الجامعات الرياضية، معتبرين أن قصر تحديد الولايات على الرئيس وحده من شأنه أن يفرغ النص من غايته، إذ سيسمح، بحسب هذا التأويل، لأعضاء المكتب المديري بالتناوب على منصب الرئاسة مع استمرار المجموعة نفسها في تدبير الجامعة لسنوات طويلة.
ويؤكد هذا الرأي أن فلسفة النص لا تقتصر على تغيير شخص الرئيس، وإنما تستهدف الحد من احتكار مواقع القرار وفتح المجال أمام كفاءات جديدة للمساهمة في تطوير الرياضة الوطنية، متسائلا عن الجدوى من تحديد الولايات إذا كان من الممكن استمرار الأشخاص أنفسهم في تدبير الجامعة عبر تبادل المسؤوليات فيما بينهم.
وفي سياق متصل، يثار نقاش آخر حول الوضعية القانونية للجمع العام العادي، الذي توقفت أشغاله عند مرحلة انتخاب الرئيس والمكتب المديري، إثر الخلاف بشأن أهلية إحدى اللوائح المترشحة ومدى مطابقتها لمقتضيات المادة 22.
ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن الجمع العام لم يختتم أشغاله قانونا، بل تم تعليقها دون استكمال جميع نقاط جدول الأعمال، وفي مقدمتها انتخاب أجهزة التسيير الجديدة، وهو ما يجعل استئناف الجلسة لاستكمال المسطرة الانتخابية أمرا ممكنا من الناحية القانونية، باعتباره امتدادا للجمع العام نفسه وليس انعقادا لجمع جديد.
كما يستند هذا الرأي إلى مبدأ استمرارية المرفق الرياضي، باعتباره من المبادئ المستقرة في القانون، والذي يقتضي عدم ترك الجامعة دون جهاز يضمن الحد الأدنى من التسيير إلى حين انتخاب مكتب جديد، معتبرا أن المكتب المنتهية ولايته أو المستقيل يظل مكلفا بتصريف الأعمال الضرورية واستكمال المسطرة الانتخابية، ما لم يصدر قرار قانوني يقضي بحله أو تعيين لجنة مؤقتة.
وفي ما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى لجنة مؤقتة، يرى أصحاب هذا التفسير أن مقتضيات المادة 31 من القانون رقم 30.09 تظل إجراء استثنائيا يطبق في حالات العجز الكامل عن التسيير أو الإخلال الجسيم، بينما لا تنطبق، بحسب رأيهم، على وضعية جمع عام انتخابي انطلقت أشغاله ووصل إلى مرحلة انتخاب المكتب المديري ولم يتبق سوى استكمالها.
أما بشأن أثر المادة 22 على أهلية اللوائح المترشحة، فيعتبر هذا التوجه أن أي لائحة تضم أعضاء تجاوزوا عدد الولايات المسموح بها أو فقدوا أحد شروط الأهلية المنصوص عليها في النظام الأساسي تصبح غير مستوفية للشروط القانونية، بما يترتب عنه استبعادها من المنافسة، وليس إلغاء الجمع العام أو إعادة المسطرة الانتخابية من بدايتها.
وفي هذا الإطار، يرى أصحاب هذا الرأي أنه إذا ثبت قانوناً أن لائحة مراد القلعي هي الوحيدة المطابقة لجميع شروط الأهلية المنصوص عليها في المادة 22، فإن استئناف أشغال الجمع العام ينبغي أن يقتصر على استكمال العملية الانتخابية وفق أحكام النظام الأساسي، دون الحاجة إلى فتح مسطرة جديدة أو تعيين لجنة مؤقتة.
ويخلص هذا الطرح إلى أن الوضعية الحالية لا ترقى، من وجهة نظره، إلى حالة شغور مؤسساتي مطلق، وإنما تتعلق بجمع عام انتخابي علقت أشغاله قبل استكمال جدول أعماله، بما يجعل استئناف الجلسة والبت في أهلية اللوائح المترشحة المسار القانوني الأكثر انسجاما مع مبادئ الأمن القانوني واستمرارية المؤسسات الرياضية.