بغضب، استشاظ حزب "فوكس" الإسباني اليميني المتطرف في مليلية المحتلة بسبب انخفاض يفوق 30 في المئة في أعداد المسافرين والمركبات التي عبرت المدينة خلال موسم عملية مرحبا 2025 المتجهة نحو المغرب ما بين 15 يونيو و15 شتنبر. واعتبر خافيير دييغو، الأمين الإقليمي للحزب، أن هذا التراجع يعكس – على حد قوله – “إستراتيجية مغربية لإعطاء الأولوية لعبور مواطنيه عبر منافذ أخرى، مع الإضرار المباشر باقتصاد مليلية”.
دييغو ربط في تصريحات لصحيفة إل فارو هذا التراجع بانخفاضٍ موازٍ في معدلات البطالة داخل المدينة، مشيرا إلى أن “العملية لا تخلق فرص عمل بقدر ما تثقل كاهل مليلية بنفقات إضافية على مستوى الحماية المدنية والخدمات الصحية والأمنية، فضلًا عن طوابير الانتظار الطويلة على الحدود”. كما وجّه انتقادات للحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، متهمًا إياها بـ“التساهل مع تجاوزات الرباط وإخلالها بالتعهدات الواردة في الإعلان المشترك بين البلدين”، محذرًا من أن استمرار “الغموض” في عمل الجمارك الحدودية يعيق خطط الاستثمار ويُبقي آلاف السكان في بطالة مزمنة.
وطالب قادة فوكس وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالدفاع عن مصالح المقاولات المحلية في مواجهة ما وصفوه بـ“القرارات الأحادية" للمغرب بشأن إغلاق أو فتح المعبر الجمركي، معتبرين أن يقين الإغلاق أفضل من “اللايقين القاتل” الذي يهدد استقرار الاقتصاد المحلي.