وبحسب ما رصدته "تيلكيل عربي"، إن تسعيرات سلخ الأضاحي تبدأ من حوالي 500 درهم في بعض المدن الصغيرة، بينما تصل في المدن الكبرى إلى ما فوق 1000 درهم.
هذا الارتفاع أعاد إلى الواجهة المقارنة بأجواء العيد في السنوات الماضية، حين كانت الأسر والجيران يتقاسمون المهام ويتعاونون في سلخ الأضاحي وتجهيزها في إطار من التضامن الاجتماعي والعلاقات العائلية، بعيدا عن منطق الخدمة المؤدى عنها.
وكان يعد، في وقت سابق، من العيب أن يلجأ الشخص إلى "الجزار" للاستعانة بخدمات الذبح والسلخ، إذ كان هذا الخيار يرتبط أساسا "أصحاب الفيلات" قبل أن يتوسع تدريجيا ليصبح خدمة مطلوبة لدى شرائح اجتماعية أوسع.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت تظهر ضيعات وفضاءات خاصة تعرض خدمات متكاملة يوم العيد، تشمل الذبح والسلخ والتنقية والتقطيع، مع توفير طاقم للعمل بعين المكان، مقابل أسعار تبدأ من 700 درهم.
ومن ذلك، ما رواه الفنان رفيق بوبكر، اليوم الثلاثاء، في مقطع فيديو نشره عبر خاصية "السطوري"، حين قال إنه كان يبحث رفقة أحد أصدقائه عن "كزار"، قبل أن يتفاجآ بالسعر، قائلا بالحرف: "هو اقولينا 4500 درهم بينا، بجوج".
ويعكس هذا التحول، انتقال عدد من الطقوس المرتبطة بعيد الأضحى من بعدها التضامني والجماعي إلى منطق السوق والخدمات المؤدى عنها، حيث أصبحت مختلف تفاصيل العيد في ظل تغير أنماط العيش وتراجع الأدوار التقليدية للأسرة والجوار.