حماة المستهلك يشتكون من "ثلاثية" تخنق "الحلقة الأضعف"

محمد فرنان

استنكرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين بالمغرب "التعثر المستمر" في إخراج مشروع تعديل القانون 31-08، الذي يهدف إلى تحديد تدابير حماية المستهلك.

وأضافت الجامعة، في بيان لها، توصل "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، أن "التعثر غير المبرر يعد استهتارا واضحا بحقوق المستهلك المغربي، وتجاهلا متكررا للأولويات التشريعية التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة".

وأشارت إلى أن هذا يتفاقم مع "الممارسات التجارية غير العادلة، وتنامي التجارة الرقمية، وغياب الضمانات الكافية التي تكفل حق المستهلك في المعلومة والمنتج والخدمة الآمنة".

وأكدت الجامعة أن النقاش انتهى وأن التعديلات باتت جاهزة، معتبرة أن المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا التأخير تقع مباشرة على عاتق الوزارة المعنية بالقطاع.

وأوضحت أن الوزارة لم تلتزم بآجال واضحة ولم تبرر للرأي العام أسباب هذا الجمود الذي يفرغ القانون من مضمونه ويجعل المستهلك الحلقة الأضعف في السوق الوطنية.

وحملت الجامعة الوزارة المسؤولية الكاملة عن هذا التعثر، وطالبتها بتقديم توضيحات عاجلة حول أسباب التأخير، ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الجماعية في ضمان حق المغاربة في حماية حقيقية من الاستغلال التجاري والممارسات غير النزيهة.

وفي سياق متصل، طالبت الجامعة البرلمان بممارسة صلاحياته الرقابية لإلزام الوزارة بتسريع إخراج هذا النص التشريعي.

وأكدت الجامعة أن حماية المستهلك ليست مجرد شعار سياسي أو نصوصا معطلة على الرفوف، بل هي حق دستوري وركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبرت أن أي تأخير إضافي في هذا الأمر يعد تفريطا في حقوق ملايين المغاربة الذين يواجهون يوميا تحديات يمكن وصفها بثلاثية "الغلاء والغش والاحتكار".