احتج العدول، اليوم الاثنين أمام مقر البرلمان بالرباط، في وقفة عبروا خلالها عن رفضهم لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، في خطوة تصعيدية تعكس احتقان هذه الفئة وإصرارها على انتزاع مطالبها.
وردد المحتجون شعارات من قبيل: "لا لا ثم لا للمشروع المهزلة"، و"نحن العدول نحن الأصول ونحن أصحاب الحلول"، و"صامدون صامدون للمشروع مناهضون"، إلى جانب شعار "عاش العدل والعدول ماشي اكباش"، تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بمحاولة تمرير نص تشريعي لا يستجيب لتطلعاتهم المهنية.
كما رفع العدول، الذين قدموا من مختلف أنحاء الوطن، لافتات ويافطات تضمنت عدة مطالب، من بينها "إقرار آلية الإيداع حماية للمتعاقدين وضمانا للأمن التعاقدي"، و"تنزيل توصيات إصلاح منظومة العدالة في قانون التوثيق العدلي"، إلى جانب لافتات استنكارية، من قبيل "مشروع مهنة العدول فضيحة تشريعية وانتكاسة حقوقية".
كما رفعت لافتات باللغة الفرنسية، من بينها "الوظيفة البرلمانية تكليف قبل أن تكون امتيازا"، و"الملك شدد على ضرورة اعتماد الجدية".
وأعلن المحتجون رفضهم "المطلق والشامل" لمشروع القانون بصيغته الحالية، مطالبين بسحبه وفتح حوار جدي مع الحكومة، في ظل ما وصفوه بتجاهل ملاحظاتهم ومقترحاتهم. كما عبروا عن تشبثهم بوحدة الصف المهني، من خلال شعارات تؤكد التضامن داخل الهيئة الوطنية للعدول والتنسيق بين مختلف مكوناتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب عن التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات للمرتفقين بمجموع التراب الوطني لفترة مفتوحة ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل.
وجددت الهيئة رفضها المطلق لتمرير مشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بملاحظات ومقترحات الهيئة الوطنية للعدول، وتعديلات الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة، مطالبة بسحب أو تجميد مشروع القانون رقم 1622 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وفي المقابل، دعت رئيس الحكومة إلى فتح حوار جاد، مسؤول ومنتج مع الهيئة الوطنية للعدول بشأن مشروع القانون، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع، وعن تعطيل مصالح المواطنين والخدمات التوثيقية.
تجدر الإشارة إلى أن العدول عبروا عن رفضهم لمجموعة من المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون، من بينها اللفيف حيث سجلوا أنه تم التضييق على هذه الآلية التي تظل، بحسبهم، وسيلة عملية لإثبات الحقوق في الواقع الاجتماعي.
كما سجل العدول "عدم تضمين المشروع لمقتضيات واضحة تنظم حساب الإيداع المهني، الذي يتيح للمواطن، وخاصة المشتري في المعاملات العقارية، إيداع ثمن البيع في حساب مهني مؤمن إلى حين استكمال إجراءات نقل الملكية وتقييدها باسمه، وهو ما يشكل ضمانة أساسية لحماية حقوق المتعاقدين وتعزيز الأمن التعاقدي والحد من النزاعات.
واعتبروا أن "رفض مطلب حساب الودائع دليل واضح على توجه الوزارة نحو جعل توثيق المعاملات العقارية والمالية حكرا على جهة توثيقية معينة، على حساب مهنة التوثيق العدلي، ضدا على القانون وعلى حرية المنافسة وتكافؤ الفرص".