رئيس الوزراء السنغالي ينتقد أحكام القضاء المغربي في حق مشجعين عقب نهائي "الكان"

تيل كيل عربي

أعرب رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، عن أسفه للأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالرباط في حق 18 مشجعا سنغاليا، بعد إدانتهم على خلفية اقتحام أرضية الملعب خلال نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.

وكانت السلطات المغربية قد أوقفت المعنيين بالأمر عقب المباراة النهائية التي جرت يوم 18 يناير، وانتهت بتتويج المنتخب السنغالي على حساب نظيره المغربي بهدف دون رد بعد التمديد. ووجهت إلى المشجعين تهم تتعلق بالعنف في حق عناصر الأمن وإلحاق خسائر مادية.

وقضت المحكمة بسجن تسعة منهم لمدة سنة واحدة مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحد، فيما حُكم على ستة آخرين بستة أشهر حبسا وغرامة 2000 درهم، وثلاثة أشهر حبسا وغرامة 1000 درهم بالنسبة لثلاثة متابعين آخرين.

وخلال جلسة مساءلة برلمانية، قال سونكو إن القضية "تجاوزت الطابع الرياضي"، معتبرا أن ما جرى "لا ينسجم مع مستوى العلاقات التي تجمع بين المغرب والسنغال". وأشار إلى أن بلاده قامت بما يلزم من مساع من أجل متابعة الملف، مبرزا إمكانية تفعيل اتفاق ثنائي يتيح نقل المحكوم عليهم لقضاء عقوباتهم في السنغال، إذا اقتضى الأمر ذلك.

وشهدت المباراة النهائية أجواء متوترة، خاصة بعد احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي عقب اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، ما أثار احتجاجات داخل الملعب وفي المدرجات، حيث أقدم عدد من المشجعين على اقتحام أرضية الميدان قبل أن تتم إعادة الأمور إلى نصابها.

وتشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن مواطني دول إفريقيا جنوب الصحراء يمثلون نحو 59,9 في المائة من مجموع الأجانب المقيمين بالمغرب سنة 2024، مقابل 26,8 في المائة سنة 2014، فيما يشكل المواطنون السنغاليون النسبة الأكبر بنسبة 18,4 في المائة.