غادر الناشط سعيد آيت مهدي، رئيس "تنسيقية ضحايا زلزال الحوز"، أسوار السجن المحلي بواد زم صباح اليوم الاثنين، بعد نهاية عقوبته السجنية التي دامت سنة كاملة.
وكانت محكمة الاستئناف قد رفعت، في الرابع من مارس الماضي، العقوبة الصادرة في حقه ابتدائيا من 3 أشهر إلى سنة نافذة.
وتوبع آيت مهدي بتهم تتعلق بـ"بث وتوزيع ادعاءات كاذبة، وإهانة موظفين عموميين وهيئة منظمة، والتحريض على الاحتجاج".
يشار إلى أنه تم تأسيس اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقل سعيد آيت مهدي ومن معه يوم 26 دجنبر من السنة الماضية.
واعتبرت اللجنة أن اعتقاله "جاء على خلفية نشاطه الحقوقي في فضح الخروقات والتجاوزات التي تشوب عملية إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بالأطلس الكبير، وتنظيمه لوقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بفتح حوار مع الساكنة المتضررة التي ما زالت تقيم في الخيام منذ أكثر من سنة، رغم قسوة البرد والمعاناة اليومية".
وطالبت اللجنة بفتح تحقيق جدي وشفاف في الخروقات والتجاوزات التي تعرفها عملية إعمار المناطق المتضررة من الزلزال في الأطلس الكبير.
وفي هذا الصدد، قال منتصر إثري إن "هذا المناضل العصامي والشجاع، ناضل وصرخ واحتج دفاعا عن ضحايا زلزال الحوز الذين جرى إقصاؤهم وحرمانهم من الدعم والتعويضات المخصصة للأسر المتضررة".
وأضاف في تدوينة على حسابه في "فايسبوك"، أن "هذا الرجل، الذي استفاد من الدعم وكان بإمكانه أن يفعل كما فعل الآلاف ممن استفادوا وانتهى الأمر، لم يهتم بالأمر الشخصي، بل تجرد من كل مصلحة ذاتية، وترك مبلغ 140 ألف درهم جانبا، وأطلق العنان لصوته وصرخاته دفاعا عن الأسر والأرامل والبسطاء في القرى المتضررة".
وأشار إلى أن "أمنيته كانت أن يغادر السجن ليجد الأسر المنكوبة قد استفادت وغادرت الخيام البلاستيكية والأكواخ، لكن مع الأسف لا تزال المئات من الأسر تعيش ظروفا قاسية وتعاني الويلات، ولم تتحقق أمنيته".