في إطار تنزيل القانون رقم 14.25، المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وجه وزير الداخلية دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة، وإلى رؤساء مجالس الجماعات الترابية، يؤكد فيها ضرورة التطبيق السليم لمقتضيات هذا القانون، لاسيما المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، مع ملاءمة أسعار هذا الرسم مع مستوى التجهيز الفعلي الذي تعرفه المناطق التي توجد بها العقارات المعنية.
وبموجب هذا التحيين، وفق نص الدورية الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أصبحت أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية تتوزع حسب مستوى التجهيز، حيث يطبق رسم يتراوح بين 15 و30 درهما للمتر المربع على الأراضي الواقعة بالمناطق المجهزة المتوفرة على جميع أو أغلب المرافق، وكذا المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والشبكات العمومية الأساسية من طرق، وشبكات الكهرباء والماء والتطهير، والإنارة العمومية، والنقل الحضري وخدمة جمع النفايات".
أما الأراضي الواقعة في المناطق متوسطة التجهيز، التي تتوفر على الأقل على الطرق وشبكتي الكهرباء والماء، فإن الرسم المفروض عليها يتراوح بين 5 و15 درهما للمتر المربع. في حين يطبق رسم يتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع على الأراضي الموجودة في المناطق ضعيفة التجهيز، التي تفتقر إلى كل أو أغلب الشبكات والمرافق العمومية الأساسية.
وأوضحت الدورية أن تحديد هذه المناطق يتم بقرار يصدره رئيس مجلس الجماعة المعنية، بعد التأشير عليه من طرف عامل العمالة أو الإقليم الذي يشمل نفوذه الترابي تلك الجماعة.
ولضمان تطبيق سليم للقانون، دعت الدورية الجماعات الترابية إلى إعداد خريطة حديثة تحدد النفوذ الترابي للجماعة، وتتضمن المدارات الحضرية المحددة طبقا للقانون رقم 131.12 المتعلق بمبادئ تحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية، والمراكز المحددة المعينة بنص تنظيمي، والمحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية، والمناطق المشمولة بتصميم التهيئة، إلى جانب المقاطعات في حالة الجماعات التي تعتمد نظام المقاطعات، وكذا الأحياء والقطاعات والدواوير الواقعة بتراب الجماعة.
كما يتعين تضمين هذه الخريطة، بحسب المصدر ذاته، مختلف المعطيات المتعلقة بمواقع المؤسسات الصحية والتعليمية، والمرافق الرياضية والثقافية والتجارية والمساحات الخضراء، ومسار الطرق المعدة والمرتبطة بشبكة الطرق العمومية داخل تراب الجماعة والشبكات قيد الاستغلال بالنسبة للكهرباء والماء والتطهير والإنارة العمومية والنقل، فضلا عن المجال الفعلي الذي تغطيه خدمة جمع النفايات.
وفي مرحلة ثانية، يتم إعداد بطاقة ميدانية لكل حي أو قطاع أو دوار، وفق نموذج موحد، تتضمن الحدود الجغرافية والاسم والرمز الخاص، ومدى توفر أو انعدام المرافق والشبكات العمومية الأساسية، والاستفادة من خدمة جمع النفايات.
وعلى ضوء المعطيات المتوفرة، يتم تصنيف الأحياء والقطاعات والدواوير إلى ثلاث فئات، حيث تُدرج ضمن الفئة الأولى عندما تتوفر على جميع أو أغلب المرافق، لاسيما المؤسسات الصحية والتعليمية والشبكات الأساسية. وتصنف في الفئة الثانية إذا توفرت على الأقل على الطرق وشبكتي الكهرباء والماء. أما الفئة الثالثة فتضم المناطق التي تفتقر إلى كل أو أغلب المرافق والشبكات العمومية الأساسية.
ويقوم رئيس مجلس الجماعة بعد ذلك، تضيف الدورية، بإعداد قرار لتحديد هذه المناطق، يرفق بالخريطة المفصلة، ويوجه إلى عامل العمالة أو الإقليم قصد التأشير عليه، مشيرة إلى أنه لإنجاز هذه العملية يمكن الاستعانة بنظام شامل لتحديد المواقع GPS، وبنظام المعلومات الجغرافية SIG، وفي حال توفرت الجماعة على نظام العنونة، تؤخذ بعين الاعتبار معطيات هذا النظام.
بعد التأشير على قرار تحديد المناطق، يقوم مجلس الجماعة باتخاذ مقرر يحدد بموجبه سعر الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، حسب الفئة التي ينتمي إليها كل حي أو دوار أو قطاع، مع إمكانية تحديد أسعار متفاوتة داخل نفس الفئة، شريطة احترام الحدود الدنيا والقصوى. ويصدر بعد ذلك رئيس مجلس الجماعة قرارا جبائيا تعديليا يتضمن الأسعار التي أقرها المجلس.
وفي جانب التواصل، دعت الدورية إلى اتخاذ التدابير الضرورية لإخبار جميع الملزمين بمضامين القرار الجبائي المحين، من خلال الوسائل المتاحة، سواء عبر نشر ملصقات بمقرات الجماعات أو عبر بوابتها الإلكترونية .
وأكدت الدورية أن مقتضيات القرار الجبائي المحين تدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ التأشير عليه من طرف عامل العمالة أو الإقليم، وتطبق الأسعار الجديدة للرسم ابتداء من فاتح يناير من السنة الموالية لسنة التأشير، على أن يتطابق تاريخ التأشير على القرار الجبائي مع تاريخ التأشير على مقرر المجلس الذي يحدد الأسعار الجديدة داخل تراب الجماعة.