رغم الوعود وموجة الحر.. استمرار إغلاق المسابح البلدية يفجر الغضب ضد عمدة فاس

كمال شغوري

يتواصل مسلسل إغلاق المسابح البلدية بمدينة فاس، رغم موجة الحر المرتفعة التي تعرفها الحاضرة الإدريسية، ما يحرم الأطفال والشباب والفئات الهشة من متنفس آمن للترفيه، على الرغم من الوعود المتكررة من طرف مجلس جماعة فاس بفتحها ما أثار نقاشات وتساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر، وسط اتهامات بخدمة لوبي المسابح الخاصة.

ولم تفلح درجات الحرارة المرتفعة، التي تعرفها العاصمة العلمية منذ حلول فصل الصيف، في دفع مجلس جماعة فاس، الذي يرأسه العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، إلى التعجيل بفتح المسابح البلدية، رغم النداءات المتكررة التي وجهتها فعاليات المجتمع المدني وعدد من المواطنين.

ورغم أهمية هذه المرافق خلال فصل الصيف باعتبارها متنفسا للأطفال والشباب، خاصة بالنسبة للأسر محدودة الدخل التي تجد نفسها عاجزة عن تحمل تكاليف الولوج إلى المسابح الخاصة، التي تعرف أسعارها ارتفاعا ملحوظا، إلا أن العمدة البقالي ومجلسه فشلوا في تهيئة وإعداد هذه المسابح لفتحها في وجه العموم في الوقت المناسب .

ويطرح استمرار إغلاق المسابح البلدية العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخير، لاسيما وأن موعد فصل الصيف معلوم سلفا، ما كان يستوجب معه برمجة أشغال الصيانة والإعداد بشكل استباقي..

تأخر فتح المسابح البلدية دفع العشرات من الأطفال والمراهقين إلى السباحة في أماكن غير مهيأة وغير آمنة، كالسدود والوديان وحتى النافورات العمومية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من وقوع حوادث غرق أو إصابات قد تكون عواقبها وخيمة.

وتطالب فعاليات مدنية أن تبادر الجماعة إلى تسريع وتيرة الأشغال وفتح المسابح البلدية في أقرب وقت ممكن، بما يضمن توفير فضاءات آمنة للترفيه والاستجمام خلال فصل الصيف، ويحد من المخاطر المرتبطة باللجوء إلى بدائل غير آمنة، خاصة وأن مدينة فاس تعرف خلال فصل الصيف ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة.