كشفت مصادر مطلعة عن أزمة صامتة بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي (حزب الأصالة والمعاصرة) ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى (حزب الاستقلال)، بسبب نزاع حول الوصاية على مشروع الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، الذي صادق عليه المجلس الحكومي مؤخرا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع تم تقديمه داخل المجلس الحكومي من طرف وزير العدل، ما يعكس التوجه العام القائم على إسناد الوصاية التقنية على الوكالة الجديدة لوزارة العدل. غير أن وزيرة التضامن دخلت على خط الموضوع بقوة، وتطالب اليوم بأن تكون وزارتها هي الأجدر بالإشراف على الوكالة، باعتبار أن مهام الحماية الاجتماعية والأسرة والطفولة تقع في صلب اختصاصاتها.
وبينما يُنتظر صدور مرسوم من رئيس الحكومة يحدد الجهة التي ستؤول إليها الوصاية، تكثف وزيرة التضامن تحركاتها في الكواليس للضغط في اتجاه إسناد الوكالة إلى وزارتها، بدل وزارة العدل.
لنشر إلى أن ملف الطفولة ظل تقليديا تحت إشراف وزارة في نسخ حكومية سابقة.
وتعتبر الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، المحدثة حديثاً، جزءاً من الاستراتيجية الحكومية الهادفة إلى تطوير منظومة الحماية للأطفال في وضعية هشاشة، وضمان التنسيق بين القطاعات والمؤسسات المعنية بالرعاية والتتبع.