سجلت عائشة ادويهي، باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)، ثلاث إشكاليات رئيسية وطرحت ثلاث توصيات أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تتعلق بـ"الوضع الحقوقي والإنساني في مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، حيث يعيش عشرات الآلاف من الأشخاص في ظروف إنسانية وقانونية هشة، تتسم بضعف الحماية القانونية وغياب الرقابة المستقلة، إضافة إلى تحديات اجتماعية واقتصادية تؤثر مباشرة على حياتهم اليومية".
ثلاث إشكاليات أساسية
وسجلت في كلمتها، ضمن جلسات الدورة الواحد والستين للمجلس، بالعاصمة السويسرية، جنيف، اليوم الثلاثاء، "غياب الحماية القانونية الدولية الكاملة، إذ لا يتمتع العديد من السكان بوثائق حماية معيارية معترف بها دوليا، الأمر الذي يزيد من هشاشتهم ويحد من قدرتهم على التمتع بالحقوق الأساسية".
وأشارت إلى "محدودية آليات الرقابة والمساءلة، في ظل غياب آليات مستقلة ومنتظمة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان داخل المخيمات، بما يضمن الشفافية والتوثيق المنتظم للتحديات الإنسانية والحقوقية".
واستنكرت "استمرار الفراغ في الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بتسجيل السكان والوثائق القانونية، وهو ما يفاقم الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية ويحد من قدرة السكان على حماية حقوقهم الأساسية".
وشددت على أن "هذه الأوضاع لا تمثل تحديا إنسانيا عابرا، بل تطرح اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان وكرامة اللاجئين".
ثلاث توصيات
وأوصت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بـ"تعزيز آليات المراقبة المستقلة والدورية لحقوق الإنسان داخل المخيمات، بما يضمن توثيقا شفافا ومنتظما للأوضاع القائمة".
ودعت إلى "تعزيز التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووكالات الأمم المتحدة المختصة، من أجل دعم عمليات تسجيل السكان وضمان توفير وثائق الحماية القانونية وفق المعايير الدولية".
وشجعت "المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية والجهات الداعمة للمبادرات القائمة، على تعزيز الجهود الإنسانية المستدامة التي تحمي حقوق السكان وكرامتهم، وتضمن إمكانية العودة الطوعية الكريمة والآمنة مع معالجة أي فراغات قانونية".
وأبرزت أن "استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يفاقم هشاشة الأوضاع الإنسانية، لذلك ندعو المجلس والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان تعزيز الحماية القانونية والإنسانية لسكان المخيمات".